أين الرئيس والرؤساء ؟
عبدالحافظ الهروط
قبل اشهر قليلة طُرح في هذا (الموقع الإخباري) حوار مع خبراء رياضيين، وتحديداً الذين أشرفوا على الرياضة الجامعية وكانت شعلة للجامعات، وقوة دفع للرياضة الأردنية في مختلف ألعابها، حيث تغيب هذه الرياضات منذ سنوات.
وتغيب معها ، أيضاُ، بكل أسف، الرياضات المدرسية، وهي الرافد الرئيس مع الاندية، للمنتخبات الوطنية.
ولو سألت وزير التربية والتعليم الحالي الدكتور عزمي محافظة ومن سبقه من الوزراء، ورؤساء الجامعات الحاليين ومن الذين سبقوهم، لقالوا: “الظروف المالية”، وهذا الرد غير مقنع على الإطلاق، وإنما لعدم اهتمامهم الرياضي.
لا نريد الخوض في أهمية الرياضة، صحة وثقافة وعلاقة اجتماعية، وسمعة للوطن وللمؤسسات التي تتبنى الرياضة، وإشغال وقت الفراغ والابتعاد عن المنزلقات التي تهدد حياة ومستقبل الشباب، فهذه أهمية لها رسالتها، التي لا تقدر بإنفاق المال، وهي في الوقت ذاته، مردود، معنوي ومالي، حالها حال أي انتاج وطني في مجالات أُخرى.
انتشرت الأكاديميات كما تشتعل النار بالهشيم، وهذا حق للقطاع الخاص، ولكن أين القطاع الرسمي( التربية والشباب والجامعات) وأمانة عمان والبلديات من نشر الملاعب لتكون ملاذاً لمن يمارسون الرياضة بدل الشوارع وطرقات الاحياء السكنية؟
ما أكثر محبي الرياضة من المسؤولين عندما يحقق منتخب اردني أو فريق ناد نتائج للوطن، وكأنهم هم الذين حققوا الإنجاز، فتجدهم يتسابقون إلى وسائل الإعلام ويتحدثون، تارة بالانتماء الوطني، وتارة بلسان الداعم -من غير دعم- وبلسان الأداري والمدرب واللاعب، والإعلامي، والهدف هو الظهور في وسائل الإعلام والتقاط الصورة، ليس إلا.
المطلوب من رئيس الوزراء إصدار قرار للوزارات المعنية والجامعات واللجنة الاولمبية بإيجاد ملاعب وقاعات، وتخصيص قطع أراض للأندية ومساعدتها في إنشاء مرافق ، أياً كانت الكلف المالية، لتولي هذه المؤسسات رعاية النشء والموهوبين، وتعود الرياضة المدرسية والرياضة الجامعية ورياضة الأندية إلى موقعها الطبيعي.
إذ لا يجوز أن يكون المنتخب الوطني المتأهل لكاس العالم ٢٠٢٦، وحده من أنجز الفرح للأردنيين، رغم أهمية كرة القدم بين الألعاب الأخرى، ومن حقق منها من المنتخبات على نطاق محدود!.
الرياضة عمل لصناعة المبدعين والمؤثرين، والمدرسة بداية الانطلاق.