“البوسني” أدهم مخادمة… قلب أردني .. وحضور عالمي
العقبة الإخباري
سلط موقع *Crna-Chronika* في البوسنة والهرسك الضوء على قصة الحكم الدوليالأردني “أدهم مخادمة”، أحد حكام بطولة كأس العالم 2026، مؤكدا أن وراء مسيرتهالمميزة جذورا بوسنية ما تزال حاضرة بقوة في حياته.
وأوضح الموقع أنه بينما تتابع جماهير كرة القدم مباريات المونديال، قد لا يعلم كثيرونأن أحد الحكام الذين يديرون المباريات على أكبر مسرح كروي في العالم يرتبط بعلاقةوثيقة مع البوسنة والهرسك. فقد أدار أدهم مخادمة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر،ليواصل حضوره في أهم المحافل الكروية العالمية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرةالقدم (فيفا).
وتعود جذور العائلة إلى سبعينيات القرن الماضي، حين قدم والده محمد مخادمة إلىسراييفو لدراسة الهندسة الإنشائية، وهناك تعّف إلى سيدة فاضلة من سراييفو،ليتزوجا عام 1974 وينتقلا لاحقا إلى الأردن، حيث رزقا بثمانية أبناء كان أدهم أحدهم.
ورغم نشأته في الأردن، حافظ مخادمة على ارتباطه الوثيق بالبوسنة والهرسك، إذأمضى جزءا من طفولته فيها، ويتحدث اللغة البوسنية ويحمل جواز سفر بوسنيا، كمايعتز دائماً بالإشارة إلى أصوله البوسنية.
ويعمل أدهم مهندسا مدنيا إلى جانب مسيرته التحكيمية، التي بدأها بدافع شغفه بكرةالقدم. وبفضل الجدية والانضباط والاحترافية، نجح في بناء مسيرة دولية مميزة أوصلتهإلى إدارة أكبر المباريات العالمية.
ولم يقتصر النجاح على أدهم وحده، فشقيقاه آدم وعبدالله يقيمان في سراييفو وحققابدورهما نجاحات مهنية لافتة, إذ يعمل أحدهما طبيب أسنان ناجحا، بينما يحمل الآخردرجة الماجستير في الهندسة والبناء، ما يجعل العائلة نموذجا للعلم والعمل والنجاح.
وأشار الموقع إلى أن مخادمة أعلن عزمه زيارة البوسنة والهرسك عقب انتهاء منافساتكأس العالم، في خطوة تعكس عمق ارتباطه بالبلد الذي تنحدر منه والدته.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن قصة أدهم مخادمة تمثل نموذجا ملهما لأبناء البوسنةوالهرسك المنتشرين حول العالم، ممن حققوا نجاحات كبيرة دون أن ينسوا جذورهمأو يتخلوا عن انتمائهم، بل حملوا اسم وطنهم في قلوبهم وعلى أكبر المنصاتالعالمية.
وفي النهاية
تبقى قصة أدهم مخادمة نموذجا ملهما للنجاح الذي يتجاوز الحدود والجغرافيا،ورسالة تؤكد أن الانتماء الحقيقي لا يقاس بمكان الإقامة، بل بحجم الوفاء للجذوروالاعتزاز بالهوية. وفي الأردن، نفخر بأدهم مخادمة كما يفخر به أهل البوسنةوالهرسك، فهو نموذج للشاب الأردني الذي شق طريقه بالعلم والاجتهاد حتى وصل إلىأكبر محفل كروي في العالم. وعندما يقف في أرض الملعب حاملا صافرة العدالةالاردنية بين عمالقة الكرة العالمية، فإننا نرى فيه صورة مشرقة للأردن وأبنائه، الذينأثبتوا في كل مكان أن النجاح لا يعرف حدودا، وأن الراية الأردنية قادرة دائما علىالحضور بين الكبار.