شفافية جنكات .. وسؤال قطيشات

151

عبدالحافظ الهروط

الصحفي  الواثق  من  نفسه  لا  يختبىء وراء  الكذب، ولا  يجعل  منه  أنه  “أبو الإعلام”،  كما  يحدث  الآن  في  الفضاء الإعلامي،  وقد  ظهر  أشخاص  استباحوا المهنة، حتى  ركب  الموجة  كل  من بنفسه  مرض.

المدير  الإداري  للمنتخب  الوطني  لكرة القدم،  سابقاً،  أحمد  قطيشات  تواصلت  معه  عبر  الهاتف،  كالمعتاد، وللأمانة  أن  الحديث  معه  في  أي  شأن، دائماً  ما  يتسم  بالهدوء  والإقناع، للطرف  المقابل.

وفي  ظل  الحديث  الذي  يغمر  الأردن حول  مشاركة  “النشامى”  في  كاس العالم  الحالية،  سألني: من  اختار العنوان  في  صحيفة  الرأي،  “أول الغيث قطر”،  الاستاذ  نظمي  السعيد، أم  سمير جنكات؟!،  في إشارة  إلى  فوز  المنتخب الأردني  على  نظيره  القطري  بهدف سجله  اللاعب  عصام  التلي  عام  ١٩٨٥.

أجبته  بحكم  عملي  في  الصحيفة،  أن الاستاذ  خالد  محادين  هو  من  اختار العنوان  وكان  يشغل  مدير  الثقافة.

في  اليوم  التالي،  وقع  نظري  على “فيديو”  عبر  منصة  الفيسبوك،  وكان المتحدث  في  حلقة  تلفزيونية  الاستاذ سمير  جنكات  يروي  قصة  العنوان  بكل شفافية،  وحينها،  كان يغطي اخبار المنتخب، وقال بكل  شفافية  أن  الاستاذ محادين  هو  من  اختار  العنوان.

كان  بالإمكان، أن  ينسب  الزميل  جنكات العنوان  لنفسه، وقد  رحل  الأستاذان الكبيران  السعيد  ومحادين  إلى “دار الحق”  و”يادار  ما  دخلك  شر”.

مهنة  الإعلام  ليست  بالاستعراضات ونفخ   الذات،  وليست  بالهوبرات والبحث  عن  اللايكات  والشعبويات    والمحسوبيات  والتعاليل  في  الجلسات، مهنة  الإعلام  رسالة  الوعي  والتأثير الإيجابي  على  الناس،  يكون  من  خلالها الوطن  الرابح  الأول.

صحيفة  “الرأي”  التي  أطلقت  هذا اللقب  والعنوان  قبل  اكثر  من  ٤٠ عاماً، كانت  مرجعية  جميع  من  يعمل  في حقل  الإعلام  الرياضي  وغير  الرياضي  في  الأردن، لا  بل  أن  مؤسسة  مثل مؤسسة  الاذاعة  والتلفزيون،  رغم  أنها الشاشة  الوحيدة  التي  كانت  تنقل الأحداث  الرياضية  للمشاهدين،  ظلت -المؤسسة-  تستعين  بكل  ما تطرحه “الرأي”  من  أخبار   وعناوين  وملاحظات.

كما  أن  الزملاء  في  هذه  المؤسسة  لم تنقطع  زياراتهم  وجولاتهم  إلى الصحيفة  للاستئناس  بآراء  ونصائح المرحوم ” ابو السعيد” وفريق  العمل، وكذلك  زيارات  العاملين  في  الاندية والاتحادات  ووزارة  الشباب  والمؤسسات  التعليمية.

اليوم،  يتشدق  كثير  من  الإعلاميين  ومن  عامة  الناس، ليقولوا” ما  حدا  يقرا الصحف  الورقية”!!.

والرد: دلّونا  على  من  يتابع  بقية المؤسسات  الإعلامية  من  قنوات  تلفزة وإذاعية  ومواقع  إلكترونية،  ومنصات سوشال  ميديا  (بعينها)  لساعة واحدة في اليوم؟!.

قد يعجبك ايضا