الشيخ محمد صديق المنشاوي: “أمير دولة التلاوة” الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

6

العقبة الأخباري-“نورٌ من نور، وكوكبٌ جاء من كوكب أكبر، ولا يستطيع الإنسان أن يقول فيه إلا أنه أصلحُ الثِمار من أصلحِ الأشجار”، بهذه الكلمات وصف القارئ المصري الراحل الشيخ فتحي المليجي، زميله الشيخ محمد صديق المنشاوي.

هذا الصوت الرخيم الخاشع الذي ذاع صيته في أنحاء العالم العربي والإسلامي، لم يكنموهبة فريدة في شجرة عائلة المنشاوية، فالشيخ محمد صديق كان سليل “حَمَلةالقرآن الكريم”، كما قال في أحد اللقاءات للإذاعة المصرية.

وقد وُصف بيت عائلته بأنه “بيت القرآن”؛ فجده الشيخ (السيد) وجده الأكبر (تايب)المنشاوي كلاهما كانا من أشهر قراء القرآن الكريم في صعيد مصر، إلا أنهما سبقا عصرالأسطوانات، وكذلك عمه (أحمد السيد) المنشاوي.

وقد نقلت لنا التسجيلات بعضاً من ميراث والده الشيخ صدّيق الذي لُقّب بـ”أمينالقراءات” في الصعيد، والذي كان متعاقداً مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سيليفتتح إذاعتها العربية في بداياتها، بحسب فادية محمد صديق المنشاوي، فضلاً عنتسجيلات للشيخ محمد صديق نفسه في الإذاعة البريطانية التي كانت تفتتح بقراءاتٍلكبار القراء.

وثمة تسجيلات أحدث في الإذاعة المصرية لشقيقه الأصغر الشيخ محمود صديقالمنشاوي الذي تعهده أخوه محمد بالرعاية لحين إتقان تلاوة القرآن، والذي لا يزالعلى قيد الحياة حتى يومنا هذا (2026).

وشبهت ابنة المنشاوي فادية عائلتها بالشجرة التي كان الشيخ محمد صديق المنشاوي“فرعها الذي في السماء”، واصفة والدها بأنه “قمر دولة التلاوة” و”جبل الخشوع”.

رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت اليه”

ولد الشيخ محمد صديق السيد تايب المنشاوي في مدينة (المُنشاة) بمحافظة سوهاجبصعيد مصر في العشرين من يناير/كانون الثاني سنة 1920.

وكان ملازماً لوالده “ملازمة الظل” كما قال عن نفسه، وأتم في السابعة من عمره حفظرُبع القرآن مع عمه القارئ أحمد السيد المنشاوي، الذي رافقه في القاهرة لمدة عام.

قد يعجبك ايضا