مأساة صرف الادوية المزمنة.. مستشفى الأمير حمزة مثالا
جميل يوسف الشبول
قبل اكثر من شهر وخلال زيارة وزير الصحة الى مستشفى الأمير حمزة صرح الوزير بانه سوف يعالج موضوع صرف الادوية المزمنة وان يعيد النظر بالإجراءات المتبعة خصوصا ان للوزير تجربة سابقة مع المكان خلال مرافقته لوالدته المنتفعة .
استبشر الناس خيرا لتصريح الوزير خصوصا انه اقترن بمعاناة شخصية لكنه لم يفصح عن المدة الزمنية اللازمة للتنفيذ وحل معاناة الناس خصوصا ان جلهم من كبار السن وبعضهم لا يقوى على المشي.
لا اتناول هذا الامر من باب النقد
والتجريح بل كشريك في الحل خصوصا ان لدينا الأدوات الفاعلة والبنية التحتية المناسبة لتحقيق النجاح و البناء على إنجازات عظيمة حققها هذا الصرح الطبي الأردني الكبير تجاوزت ما لديه من إمكانات.
حتى تقوم بصرف مخصصاتك الشهرية من الادوية لا بد لك من الاصطفاف بطابور طويل كي تسجل بياناتك الشخصية و الطبية و من ثم الانتقال الى طابور اخر امام الصيدلية ثم طابور ثالث كي تدفع الرسوم وبعدها تنتظر حتى ينادى عليك وتعطى مخصصاتك من الادوية
ونتحدث هنا عن ساعات كثيرة من الانتظار واقفا .
استبشرت خيرا وانا أرى طابورا مخصصا لكبار السن ممن تجاوزوا عامهم السبعين لكن خدمتهم تسير ببطء شديد ورأيت منهم من يجلس على كرسي متحرك تتدلى من جانبه البرابيش يعرفون من يقوم على خدمتهم بحكم ترددهم الشهري على هذا المكان ويتمنون إيجاد من يساعدهم و يخفف من معاناتهم.
هناك خدمة معلن عنها على تطبيق حكيم و هي خدمة توصيل الادوية الى مكان سكن المستفيد باجر رمزي لكنها للأسف لا تعمل ولو انها فعلت لانهت هذا الاكتظاظ و هذا المنظر الذي لا يليق بهذا الصرح ولا يليق بالوزارة والدولة خصوصا اننا نعيش معركة التطوير بكافة صوره .
يتم تعميم تجربة كبار السن في حال نجاحها على فئات أخرى او تعميم التجربة على الجميع .
نتمنى ان تحل هذه المشكلة حلا جذريا بما يتناسب بثقة الناس بكلام الوزير ومديحهم المسبق له وبما يحقق التميز لهذا الصرح الطبي الأردني الكبير.