الاحتفال والاستهبال بالاستقلال ..وشتم وزارة البيئة!!
عبدالحافظ الهروط
سأكتب بكل تجرد، لأقول إن بعض المظاهر ليست احتفالاً، لا بالاستقلال، ولا بالانتماء للوطن ولا بالولاء للقيادة، فالذي يحدث وأكرر “البعض” هو دجل واستهبال، واستغلال، يرفعون أصواتهم الجعيرة، ويلوّحون بسياطهم كأنهم أوصياء على الأردنيين، وأن الوطن ليس لنا جميعاً، فالوطن هو الذي ينادينا لنفعل لا لنجعر!!.
كتب الناصحون والصادقون والمحبون للوطن، وهم يخاطبون القيادة والجهات المعنية، بأن الأردن لا يقبل أن يتُاجر أحد به، لأجل مكسب ما، وأن الكتابة بالملك وولي العهد، وبالوطن قد فاضت إنشائية، واجتراراً بالكلام السطحي الذي لا سمع له ولا فائدة منه ولا فكرة فيه.
في العمل الصحفي وبحكم المهنة، فقد اطّلعت على مئات المقالات، ولم أجد ما يستحق النشر إلا لكتّاب لا يزيدون على أصابع اليد الواحدة، فمن سمح لهؤلاء المئات من “الكتبة” لإقتحام هذه المؤسسات وليصبحوا أكثر من عدد القراء؟!.
أمس، احتفل الأردنيون بالذكرى الثمانين لاستقلال الأردن، وكنت كأردني أتمنى أن لا تكون في حجم العلم الأردني، مبالغة وهو يوضع على الزجاج الأمامي والخلفي، للمركبات وأمامها، وما يصدر عن سائقيها ومن معهم من تصرفات وكلام ممجوج ، لا يليق بالمناسبة ولا بالاقحاح، ولا هكذا سلوكات وعادات أهل العاديات من النشامى الأردنيين!!.
ولكأن هذه الأجيال ومن سبقها لم تقرأ قصيدة الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل ” اردن أرض العزم أغنية الظُبا” وقد وصف الوطن بـ”بعض حجم الورد” ولكن هذا الوطن له “شوكة ردت إلى الشرق الصبا”.
عَلَم ينزل على الارض وتطؤه السيارات وآخر يُرمى بالزوايا، وهذا يساوم على ثمن شرائه، وذاك بأبخس ثمن.
متى صارت الاحتفالات تشدقاً ونفاقاً، ومتى صارت الاحتفالات تجارة لا تبرّعاً وتطوعاً؟!
دعاني صديق العمر جميل الشبول لنطوف في “بيئة الأردن” وتحديداً في مناطق عمان البعيدة عن الضوضاء.
كانت الشوارع والطرقات تعج بالسيارات وبمن يمتطيها والأعلام ترفرف في كل اتجاه، منها ما يحجب الرؤية، وإطلاق الزوامير بشكل فج.
صادف أن تجاوزتنا سيارة فارهة، فيها شابان، ويتقدمها علم بحجم كبير على سارية طويلة، نزل العلم، ولا أقول-سقط- على الارض، تفاداه صديقي، ولم يسعفنا النزول اليه، فالشارع تملؤه مختلف أنواع المركبات، وفي تسارع لا يساعد على التوقف.
الجولة امتدّت إلى العالوك وسد الملك طلال.. ياااا لها من طبيعة خلااااابة ويااااا لها من بيئة أخاذة، تغازل العين وياااااله من طقس رااااائع يغازل القلب.
سألته: صديقي “أبو يوسف”، يااااااا الله كم ظلمنا الأردن، ولأنه يعرفني وأعرفه في هكذا آهااااات، أين: الأردنيون من الأردن؟ لماذا لا تكون في الأردن خدمات لهذه الثروة الغناء التي حبانا الله بها، وكنت اقصد جميع مواقعنا السياحية، وغير السياحية، وأين تُنفق الأموال، حتى بلغت مديونية الأردن، مليارات؟!.
ولكن المؤسف أن تحمل وسائل الإعلام في يوم الاستقلال خبراً تعيد فيه وزارة البيئة ما يمس كرامة الأردني جراء تصرفات بعض أفراد الوطن، المارقين على الانتماء الصوري، حيث يعبثون بالبيئة وهم يرمون ويتركون الأوساخ والنفايات على الطرقات.
ومن كلمة ” عيب” في بيانها الاول، إلى عبارات مشينة في منشور آخر، لن يتوقف عند هؤلاء العابثين، ولكنه يعطي صورة ظالمة بحق الأردن والأردنيين.
تقول الوزارة في منشورها:
حكينا “عيب… الشارع مش سلة زبالة” زعلتوا!!!!
هيك الشارع بعد الاحتفال!!!!! هذا انتم؟! هذه مسؤولية؟!!!
استحوا… الشارع مش سلة زبالة
استحوا…. وين الانتماء؟! وين الاحساس بالمسؤولية؟!
استحوا…. النظافة دين وأخلاق وانتماء
استحوا….
بلدنا ذوق….
هاي بلدنا…. والوساخة مش من شيمنا.. انتهى الاقتباس.
بالنسبة لي كان احتفالي بالاستقلال التهنئة للجيش وبعنوان :
يا سامعين الصوت ( رجال الاستقلال)
مهزوم من قال الوطن.. خيمة ورق أو خيش
وملعون من خان الوطن .. خان الملح والعيش
ارفع شعارك يا وطن .. حيّي حماة الدار
يسلم شعارك اولاً ..يسلم شعار الجيش
كل عام والأردن والأردنيون الغيورون الشرفاء، بخير ، وبحفظ الله