«فرصة» أميركية و«ضمانات» إيرانية… والمفاوضات مفتوحة على كل الاحتمالات

19

العقبة الأخباري- دخلت منطقة الشرق الأوسط منعطفاً استراتيجياً شديد الحساسية،تترجح فيه السيناريوهات بين حافة المواجهة الشاملة والفرص الدبلوماسية الأخيرةلإنهاء الحرب، وسط تحركات غير مسبوقة وضعت الملف الإيراني على طاولة الأمنالقومي الأميركي. وفي هذا السياق، أفادت تصريحات متزامنة من واشنطن وطهران بأنالمفاوضات غير المباشرة قد دخلت مرحلة «ضبابية ومفتوحة على عدة احتمالات»؛فبينما تبدي الولايات المتحدة تفاؤلاً بـ«فرصة قريبة» لإعلان تقدم ملموس، تشترطإيران «ضمانات واضحة وتنازلات طويلة الأمد»، معلنةً في الوقت ذاته عن ملامح «إطارتفاهم» أولي يضم 14 بنداً يُرجئ الملف النووي لحساب الأولويات الميدانية في لبنانوغزة.

ويتزامن هذا التجاذب السياسي مع حراك إقليمي ودولي محموم حبس أنفاسالمنطقة؛ إذ غادر قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، العاصمة الإيرانيةطهران في وقت متأخر من ليل الجمعة بصمت ودون إدلاء تصريحات، بعد ساعاتطويلة من المباحثات المكثفة للوساطة بين الطرفين. وفي المقابل، أعاد الرئيسالأميركي، دونالد ترمب، ترتيب برنامج عطلته واجتمع بفريقه للأمن القومي لدراسةأحدث مسودات الاتفاق، بالتوازي مع إبقاء الخيارات العسكرية قائمة لتوجيه ضرباتمحتملة تشمل منشآت الطاقة ومواقع التخصيب، حال تعثر المسار السياسي.

ميدانياً، امتد التوتر الاستراتيجي إلى ممرات الملاحة الدولية، حيث أعلنت طهران عنعبور مكثف للسفن في مضيق هرمز بالتنسيق مع «الحرس الثوري» لتأهيل الممرالمائي كمورد لـ«اقتصاد الحرب»، ملوحةً بتوسيع نطاق الردع صوب مضيق بابالمندب. هذا التصعيد الإيراني قوبل بتحذيرات أوروبية حازمة أكدت الالتزام الصارمبأمن الملاحة والبدء بتحركات لوجستية صوب «هرمز»، لضمان تدفق التجارة العالميةوتفادي صدمات حادة في أسواق الطاقة.

قد يعجبك ايضا