سرُّ الصفعة الرئاسية

21

سمير عطاالله

منذ أن قال الإمبراطور نابليون جملته الشهيرة «فتش عن المرأة» والفرنسيون يبحثونعنها ويعثرون عليها في كل مكان. وما يُعدُّ في البلدان الأخرى، «فضائح» نسائية يُعدُّفي فرنسا جزءاً من التقاليد المتبعة، أيام الملكية والجمهورية سواء، بل في أيام الملكيةكانت العشيقة الرسمية لقباً من الألقاب النبيلة وجزءاً من الحياة العامة. واستمرالتقليد مع الرؤساء.

وعُرف عن الحياة في الإليزيه أنَّ في القصر الجمهوري ممراً سرياً تدخل منه عشيقةالرئيس، إلا في عهد فرنسوا ميتران، فكان لهن الباب الرئيسي. ومن لم تكن له عشيقةقبيل الرئاسة، بحث عن واحدة خلال الولاية. وكان مظهر الرئيس مضحكاً وهو يخرج منالقصر على دراجة نارية للقاء صديقته. فقد كان يبدو في الخوذة التي يعتمرها مثلعامل دليفري مُتقدِّم في السن.

إيمانويل ماكرون، كان قصة مختلفة تماماً. وصل إلى الرئاسة وهو متزوج من سيدةمطلقة لديها بضعة أبناء. وهذا يعني أن الغلبة للحب. وظلَّت ولاية ماكرون الأولى مندون شائعات. لكن في مايو (أيار) الماضي حدث شيء شديد الغموض. كان ماكرونوالفرنسية الأولى في زيارة رسمية إلى هانوي. ولدى وصولهما إلى المطار فُتح بابالطائرة الرئاسية، وإذ العالم أمام مشهد غريب: بريجيت ماكرون تصفع زوجَها فيغضب.

لماذا؟ حاولت فرنسا التَّسترَ على الأسباب، وشيئاً فشيئاً نسي العالم ما حدث، لكن هذاالأسبوع صدر في باريس كتاب يروي تفاصيلَ ما حدث: قبيل الهبوط في هانوي وقعتعينا بريجيت على رسالة في هاتف زوجها. قرأتها، فإذا فيها تغزلٌ كثيرٌ بالزوج صاحبالفخامة. المرسلة، الممثلة الإيرانية الأصل غولشيفته فاراهاني التي لعبت الدورَالرئيسي إلى جانب ليوناردو دي كابريو في فيلم «جسد من الأكاذيب».

كانت ردةُ فعل الفرنسية الأولى الصفعةَ. يومها علَّق دونالد ترمب: «مسكين المسيوماكرون». فكه الأيمن لا يزال يؤلمه. نكات رئاسية.الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا