اتحاد غرب آسيا ينجح بتحويل الفكرة إلى واقع قاري
فئة الناشئين والناشئات ..خطوة البداية
العقبة الإخباري- حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليميةعلى مستوى الناشئين والناشئات كمحطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.
هذا القرار الذي كشف عنه اتحاد غرب آسيا لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذيةبرئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، يعد خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، باعتباره يمثلنقلة نوعية في مسار تطوير قطاع الفئات العمرية في منطقة غرب آسيا وبقية الأقاليمفي القارة.
وأكد الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم أن القرار لم يكن وليدالصدفة، بل جاء ثمرة جهد طويل ومبادرة واضحة من اتحاد غرب آسيا لكرة القدمالذي لعب دوراً محورياً في طرح الفكرة وحشد التأييد لها بين الاتحادات الإقليميةالأخرى.
كما أشار إلى أن تحويل البطولات الإقليمية لتصبح مؤهلة للنهائيات القارية يؤكدالعلاقة الوثيقة التي تربط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاتحادات الإقليمية، وإدراكه التامبأنها تعد جزءاً أصيلاً من منظومة كرة القدم الآسيوية، وعبر بهذا الشأن عن تقديرهلهذه الثقة التي تعزز من حضور الاتحادات الإقليمية وبطولاتها.
واعتبر السالم أن تخصيص هذا القرار لبطولات الناشئين والناشئات مجرد بداية، وهوما يوفر لاحقاً فرصة تعميم فكرة أن تكون جميع البطولات الإقليمية مؤهلة للنهائياتالقارية، الأمر الذي يعزز من مبدأ اللامركزية في كرة القدم الآسيوية، ويمنح الاتحاداتالإقليمية دوراً أكبر في صناعة المستقبل الرياضي.
ويذكر أن اتحاد غرب آسيا كان المبادر إلى طرح فكرة أن تكون البطولات الإقليميةجسور عبور إلى النهائيات القارية، ومنذ سنوات، عمل الاتحاد على صياغة مقترحاتعملية، أبرزها تحويل بطولات الناشئين إلى منصات تنافسية ذات قيمة مضاعفة، بحيثتمنح المنتخبات فرصة مباشرة للتأهل إلى كأس آسيا.
هذا الطرح لم يكن مجرد مطلب تنظيمي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوىكرة القدم القاعدية في المنطقة، وإعطاء المنتخبات الناشئة حافزاً أكبر للتطور.
ولم يكتفِ اتحاد غرب آسيا بطرح الفكرة، بل تحرك لإقناع بقية الاتحادات الإقليميةبجدوى القرار، ونجح عبر اجتماعات ومشاورات متواصلة في بناء توافق جماعي، ماجعل الاتحاد الآسيوي يتجاوب مع هذا المطلب ويعتمده رسمياً.
ويعكس هذا الدور قدرة اتحاد غرب آسيا على قيادة التوجهات القارية، ويؤكد مكانتهكصوت مؤثر في صناعة القرار الرياضي الآسيوي بقيادة سمو الأمير علي بن الحسين.
أهمية مضاعفة
إن منح أصحاب المراكز الأربعة الأولى في بطولات الذكور مقاعد مباشرة إلى نهائياتكأس آسيا تحت 17 عاماً، يعني أن المنافسة الإقليمية باتت تحمل أهمية مضاعفة؛وبوابة عبور إلى القارة.
وفي هذا السياق أكد السالم أن القرار يرفع من مستوى التحضير الفني للمنتخبات،ويجعل كل مباراة في بطولات غرب آسيا ذات قيمة استراتيجية يترتب عليها مستقبلالمشاركة القارية.
كما سيحفّز القرار الاتحادات الوطنية بحسب السالم، على المشاركة في البطولات والتنافس على استضافتها لاستثمار عامل الأرض والجمهور لخطف إحدى بطاقات التأهل المباشرة إلى النهائيات دون الحاجة لخوض التصفيات ومواجهة منتخبات من خارج الإقليم، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عليها والجهد والتعب المرتبط بالسفر والترحال .
وتابع الأمين العام: هذه المحفزات تدفع الاتحادات الأهلية أيضاً للاستثمار أكثر فيالفئات العمرية، وتطوير برامج التدريب والاحتكاك المبكر، لضمان جاهزية المنتخباتلمواجهة التحديات الإقليمية قبل الدخول بالاستحقاقات القارية.
وأشار السالم إلى أن القرار يساهم أيضاً في رفع مستوى المنافسة القارية وينعكسإيجاباً على جودة البطولة الآسيوية نفسها، إذ تصل المنتخبات إلى النهائيات بعدمرورها بمحطات تنافسية حقيقية على المستويات الإقليمية.
والحال ذاته ينطبق على كرة القدم النسوية، حيث يعد تأهيل صاحب المركز الأول في بطولات الناشئات مباشرة إلى النهائيات القارية خطوة داعمة لمسيرة كرة القدم النسوية في المنطقة.
وبهذا الشأن، قال السالم: هذه التطورات تفتح المجال أمام اللاعبات لاكتساب خبرةدولية مبكرة، ويعزز من حضور كرة القدم النسوية جماهيرياً وإعلامياً، وهو ما ينسجمبشكل عام مع التوجهات نحو تمكين المرأة رياضياً.
وإلى جانب الأبعاد التنافسية، أكد السالم أن القرار سيسهم بتعزيز قيمة البطولات الإقليمية ومنحها زخماً جماهيرياً وتسويقياً أكبر، لأن وجود مقاعد مباشرة للنهائيات يجعل البطولات الإقليمية أكثر إثارة، ويزيد من نسب المتابعة الإعلامية، ويجذب الرعاة والمسؤولين .