أبو غثيث وعسيلة.. رؤية فنية لنتائج المنتخبات العربية في كاس العالم
عبدالحافظ الهروط
يرى لاعب المنتخب الوطني ونادي الجزيرة، سابقاً، حسين ابو غثيث ومساعد الامين العام في وزارة آلشباب المتقاعد، الإعلامي الدكتور ماجد عسيلة، أن المنتخبات العربية في كاس العالم الحالية تباينت نتائجها في دوري المجموعات لظروف فنية، من جهة ولهوية المنتخبات المنافسة وما لديها من خبرات طويلة في المشاركات السابقة ونجومية لاعبيها.
واكد ابو غثيث (نجم خط الوسط) في المنتخب والنادي والجامعة الأردنية، وعسيلة في خبرته الاكاديمية الرياضية والعمل الشبابي، أن “منتخب النشامى” قدم اداء جيداً، رغم خسارته امام النمسا، وقالا:
•حسين ابو غثيث
البطولة كشفت في نسختها الجديدة (مشاركة ٤٨ منتخباً) عن تباين المستوى الفني بين المنتخبات، حيث ظهرت النتائج التي تًؤكد هذا التباين.
على الصعيد العربي، فان المنتخب الأردني ورغم خسارته امام النمسا، فإننا نأمل أن نبني على تأهله للنهائيات في المرات المقبلة بغض النظر عن النتائج التي سيحصل عليها، فقد جاء بمجموعة لها مشاركاتها في كاس العالم وبطولات قارية ونجومها محترفون في أندية أيضاً لها انجازاتها العالمية.
بالمقابل فإن منتخبنا يحترف منه لاعب واحد هو موسى التعمري (في فرنسا) إذا ما نظرنا إلى المستوى النادوي. مع احترامي للأندية التي يحترف بها عدد من لاعبينا في الخارج، وعلينا أن لا نحمّله فوق طاقته، كونه ذهب للمشاركة في ظرف صعب من حيث تعرض عدد من عناصره المؤثرة إلى إصابات حالت دون مشاركتهم.
اما ما يتعلق بالمنتخبات الشقيقة، وما أسفرت مبارياتها عن نتائج، قد تبدو بعضها غير مرضية للجماهير العربية، وأخرى غير متوقعة، ذلك أن تونس والجزائر سبق لهما المشاركة لمرات، ولاعبو البلدين يحترفون في أندية اوروبية، كما لم يظهر المنتخب السعودي بالشكل المأمول منه، وربما لتراجع مستواه عن الصورة الطيبة التي تأهل فيها لمشاركات عديدة في سنوات سابقة.
فيما قطر لم يقدم لاعبوها المطلوب منهم او الاستفادة الفنية من المشاركة في البطولة التي نظمتها الدوحة ٢٠٢٢.
في حين أن المنتخب العراقي عاد للمشاركة في البطولة الحالية بعد ٤٠ عاماً.
يبقى المنتخبان العربيان المغربي والمصري امام فرص أفضل في هذه البطولة إذا ما استمرّا على المستوى الذي ظهرا به وخاصة “اسود الأطلس” الذي تعادل مع البرازيل وكان اقرب إلى الفوز قبل أن يحقق النقاط الثلاث في لقائه المنتخب الاسكتلندي، وهذا ليس غريباً على المنتخب الشقيق الذي يحترف لاعبوه في أندية قوية على المستوى العالمي، وهو رابع المنتخبات في كاس العالم الماضية.
وعلينا أن لا نغفل عن أهمية هوية وسمعة منتخبات المجموعات التي واجهتها منتخباتنا العربية، بشكل عام، ودورها في تحقيق النتائج.
•د.عسيلة
يمكن تلخيص المشاركة العربية في الجولة الأولى من مونديال 2026 في ثلاثة أبعاد رئيسية ؛ أولها تكتيكيا من خلال التحول الشجاع نحو الهجوم والضغط العالي على الفرق المقابلة، لكنه افتقد للتوازن الدفاعي والارتداد السريع، مما تسبب في استقبال أهداف مؤثرة في الدقائق الحرجة نتيجة ضعف التغطية العكسية.
على المستوى المهاري أثبت اللاعب العربي قدرة فائقة على الابتكار والمواجهاتالفردية وصناعة الفرص، إلا أن المعضلة الحقيقية تمثلت في غياب “النجاعةالهجومية” وحسم الكرات أمام المرمى، مقارنة ببراعة المنافسين في استغلال أنصافالفرص.
أما على صعيد المستوى البدني والذهني فقد أظهرت المنتخبات العربية جاهزية عالية في الشوط الأول، قبل أن يتراجع تركيزها منتصف الشوط الثاني، مما أدى لأخطاء قاتلة ونتائج كارثية.
المشاركة الأردنية الأولى للنشامى في المونديال خطوة تاريخية شجاعة؛ فالخسارة أمامالنمسا لم تكن انعكاسا لضعف فني، بل ضريبة طبيعية لفجوة “الخبرة المونديالية”.
تكتيكيا.. ظهر “النشامى” بجرأة هجومية واضحة وهددوا المرمى النمساوي مسجلين هدفاً تاريخيا بأقدام علي علوان، إلا أن غياب التوازن الدفاعي والتراجع البدني والذهني لاحقاً ، كلف الفريق استقبال أهداف حسمت المواجهة.
بكل تأكيد فإن البطولة لم تنته، ومواجهة الجزائر هي “مباراة التعويض”، حيث يمتلك منتخبنا النواة الصلبة بقيادة التعمري وعلوان، والالتفاف الجماهيري والإعلامي الآن هو الوقود الحقيقي لإشعال الروح القتالية المعهودة، وتحويل الأداء المشرف إلى نقاط تأهل


ثمينة قد تخدمنا قبل مواجهة الارجنتين.. وبعد ذلك للحديث بقية.