قانون الملكية العقارية .. من فرط في الـ 25% يفرط بما تبقى
جميل يوسف الشبول
ما جرى في مجلس النواب وضعنا في دائرة الخطر وجرد المجلس من كل شيء وافقده ما تبقى له ان وجد من الهيبة فلم يتبق له الا الاسم ونفور الناس من هذا الاسم والذي اصبح عبئا عليهم .
ما جرى في مجلس النواب كشف فقرنا لرجال الدولة ولاصحاب الفكر والمواقف والضمائر الحية ولمتخذي القرارات الاستراتيجية في ساعات العسرة.
من تابع جلسات المجلس وتابع الاشتباكات اللفظية بين النواب ورئيسهم وبين نائب ونائب اخر وتابع اصحاب المواقف واصحاب المواقف التي تبدلت خلال ساعات والتي انعكست على النائب نفسه ومجلسه والمجالس اللاحقة ان كتب لها ان تكون ولا حياة لها الا باعتراف شعبي صادق منزه عن التزوير، يشعر بحجم ما نحن فيه وما ينتظرنا في الغد القريب .
القصة اكبر من خط سكة الحديد ومن فرط اليوم بـ 25% من الارض التي لا يملكها سوف يفرط بما تبقى من ارض الاردنيين والهدف ان لا يكون لهذا المكان من يدعي الملكية واننا جميعا سواسية ومستأجرون للمكان .
هناك من يتربص بالارض ويريدها وطنا لارض اغتصبها من اصحابها بقوة السلاح وبمباركة من الغرب الصهيوني وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية.
وهنا طوابير من المنافقين الطامحين لاعطية هنا وهناك توجههم جهات خارجية او داخلية مرتبطة بهذه الجهات والهدف مهاجمة الغيورين على مصلحة الوطن يقدمون مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن مفسدون متدثرون بغطاء الاصلاح والمصلحين .
وهنا من لا يستطيع الانحياز الى موقف بحجم مصلحة الوطن بحجم الارض ومن فلحها ومن استشهد دفاعا عنها ومن عظام 35 الف صحابي اختلطت بها وانها امانة نسأل عنها عند الوقوف امام الله.
يعلنون ليل نهار عن اهدافهم وان الاردن واجزاء من سوريا ولبنان وغيرها ملكا لهم، ونقابل ذلك بالسكوت او الشجب بما يثير الشك ويتم الاستيلاء على اراضي الاردنيين تحت سلطة القانون فيزيد شعورنا بالشك .
يقول ترامب ان مساحة الاردن كبيرة وهذا الرجل لا يعنية آلام وحقوق الاخرين فهو يقرر ان يضع يده على ارض الغير وقراره نافذ تماما كما هو هذا النائب الاردني الذي قرر ان يستملك ارض غيره، ارض المواطن الاردني الذي اشتراها بكد يومه او ورثها عمن كان يفلحها ويأكل من خيرها .
لن يستملك ترامب او نتنياهو الارض مجانا وانه مستعد لدفع ثمنها اضعافا مضاعفة فما الذي سيمنع المواطن من البيع المجزي ما دام هناك من يصادر بقوة القانون ويدعي حب الوطن.
الاردن وطن حر وشعبه حر يفتقر لرجال الدولة لا لعقم اصاب الاردنيات بل لاستبعاد ممنهج مورس لعقود خلت استبدلت الرجال وقد رأينا من المسؤولين من يتساوى في المنصب هذا يعيش على حد الكفاف وذاك من يملك الملايين والاسماء كثيرة ومعروفة للاردنيين.
بهذا القانون اصبح الاردن على مفترق طرق وان القادم لن يكون الاسوأ بل الاشد سوءا وعلى المواطن الاردني ان يعرف من اراد بهذا الوطن الشر ام الخير والويل كل الويل لمن حارب مواطنا في رزقه فلم يفلح المستعمر المغتصب فكيف ينجو. من تسلح وتستر بقانون؟! .
.