عندما وضع الرئيس عبدالسلام المجالي رؤوسنا في الارض!!
عبدالحافظ الهروط
كتبت عن المرحوم بإذن الله، الدكتور عبدالسلام المجالي، وهو حي، وبعد أن غادر الحياة بما فيها من مناصب وَنَصَب.
وعندما يُذكر الشيء بالشيء، تقفز إلى العقل قصص كثيرة، ولكن حكومة الدكتور جعفر حسان تكشفّت، وعدد من وزراء الحكومة قد أسرفوا في تصريحاتهم، ومنهم لم يحتمل وهج الإعلام حتى بلغ بهم “الادمان” على التصريح والخبر والصورة، وليتهم صمتوا، لرحموا المواطن وأراحوا أنفسهم، إلا أن الطبع غلب التطبع، أيها الرئيس.
وعودة إلى الرئيس عبدالسلام المجالي، وأعني هنا، رئيس الجامعة الأردنية، وكيف أدار الجامعة، طلبة وهيئة تدريس وموظفين وعمالاً، دون أن يتهور بتصريح.
شاهدناه ذات يوم، وما أكثر مشاهداته ولقاءاته مع الطلبة، بعيداً عن الصور والخبر ، وفي اللقاء المفتوح(شهري)، مع أبنائه الطلبة، وأن كل ما قلته وكلما عنّ على البال أو كانت هناك مناسبة، ما هو مقارنة بين اليوم والأمس، من حيث المسؤولية.
نزل من مكتب رئاسة الجامعة، يلتفت هنا وهناك إلى كل الاتجاهات، وعندما اقترب من المسطح الأخضر الذي يحاذي مطعم الطلبة والهيئة التدريسية- كان ينحاز إلى جناح الطلبة- أخذته قدماه إلى اليسار، وقد شاهد بعض عبوات الشاي والقهوة والماء ملقاة على المسطح، فالتقطها جميعها، وعندما هرع اليه عامل الحدائق يطلب منه أخذَها، رفض، ووضعها الرئيس في إحدى الحاويات.
واصل رئيس الجامعة، بأناقته المعروفة، المسير ، وفي مشهد مماثل، كانت عبوات ملقاة على أدراج دائرة النشاط الرياضي، فتناولها عبوة عبوة، وألقى بها في حاوية لا تبتعد أكثر من مترين.
حينها، وضع كل من احتسى من هذه العبوات رؤوسهم في الارض، فالذي يلمّ العبوات هو المسؤول الاول في الجامعة، ومع ذلك، لم يوجّه أي كلمة نابية، مع أن المشهد يتطلب لهكذا سلوك مرفوض من شباب جامعي، وغير جامعي، التنبيه والتخجيل على الأقل، فالحاويات كثيرة، فكان درساً للطلبة ودرساً لم أنسه، منذ ذاك اليوم في عقد الثمانينيات إلى يومنا هذا؟!
سؤالي، وسؤال كل أردني إلى رئيس الوزراء جعفر حسان: ما رأيك بوزير في هذه الحكومة، يشتم أفراداً تصرفوا تصرفات- يدينها كل من عنده خُلق وتربية- ولكن شتيمته، مسّت شعباً بأكمله، و أساءت للوطن.
وليت الوزير عرف من أساء السلوك، ونالوا التوبيخ ولم يأخذ العامة بجريرة هؤلاء، لصفقنا له، ولكن الطبع غلب التطبع، فقد قالها وزير البيئة من قبل: “عيب” والمؤسف أن الوزارة اتخذتها شعاراً، بكل فخر واعتزاز وثقافة، ظناً منها بأنه الطريق إلى النظافة!.