غادر سلّامي.. ماذا عند اتحاد كرة القدم ؟

138

عبدالحافظ الهروط

منذ تأهل المنتخب الوطني لكاس العالم ٢٠٢٦، انحزت  إلى “النشامى” والجهاز الفني بقيادة المغربي جمال سلّامي، كونه الإنجاز الاول للأردن على المستوى العالمي.

وكل من تحدثت معه في مكان او جلسة  أو التقيته في مهمة إعلامية، كان موقفي: التأهل فرصة سياحية للاعبينا، وما عليهم إلا أن يستمتعوا بما لديهم من قدرات، هم يواجهون منتخبات تضم نجوماً وليس لاعبين، فما كان من المنتخب إلا ان ظهر  بثوب المنافس لا  المشارك، وهذا يسجل له.

الخسائر التي خرج بها، كانت غير متوقعة من حيث النتائج، فهناك من قال” سيعود المنتخب بـ ١٤-١٥ هدفاً”على اعتبار أن الأرجنتين سيكون لها نصيب الأسد.

وهناك من قال”إن ميسي سيكون هداف البطولة من خلال منتخبنا”.. كل هذا لم يتحقق.

الأسطورة العالمية سجل هدفاً بمرمانا، وسجل أكثر في شباك أخرى، ومع ذلك لم يكن المنتخب الوطني جسر عبور  للارجنتين التي تأهلت مسبقاً عن المجموعة.

كما نجح ” النشامى” بتسجيل هدف في المرمى الأرجنتيني، وكذلك في شباك النمسا والجزائر، مع أن لاعبينا لم يحترفوا في اندية لاعبوها لهم  خبرة في مثل هذا الحدث.

وعندما اقول منتخبنا نافس في تجربته الاولى، وإن خرج من دور المجموعات،  فماذا نقول عن خروج تونس وقطر والسعودية والعراق، وفي دور الـ ٣٢ خرجت ألمانيا وهولندا، وهناك من رشحهما إلى نصف النهائي، يعني وصول احدهما إلى النهائي؟!.

لم انحز للإتحاد أو وقفت في  طابور الذين وضعوا الاتحاد بمنزلة “صاحب الفضل “بالتأهل، حال بعض الإعلاميين والنقاد ومن الجمهور، الذين أرجعوا سبب التأهل إلى الامين العام، وقد وصفوها بـ “المرأة الحديدية”!!.

الاتحاد أول الجهات المقصرة بحق الاندية، بعد أن صب رعايته للمنتخبات وكأن الاندية ليست هي من تنجب  المنتخب، حتى وهي تحترف في الخارج.

الاندية بسبب ضعف اداراتها وضعف البنية التحتية، والمديونية التي أضعفتها أكثر بسبب الاحتراف الشكلي، كلها جعلت من الدوري المحلي عبئاً على الكرة الأردنية.

لا أريد الحديث عن تقصير الدولة بكل مؤسساتها وحكوماتها وهو تقصير مجحف بحق أبنائها الرياضيين في مختلف الألعاب، فهذا ما تناولته اكثر من مرة.

ولكن السؤال: هل يبقى اتحاد كرة القدم واللجنة الاولمبية والاتحادات ووزارة الشباب وإدارات الاندية ولجانها المؤقتة على هذه القيادات الإدارية؟

” منتخب النشامى” غادره سلّامي، وانتهت مهمته، فرح من فرح بمغادرته، أو من قال ” يعطيه العافية”، ولكنه مع اللاعبين هم من كانوا وراء هذا التأهل قبل أن ينقلب عليهم أصحاب الـ”الشو ” من مدربين ومحللين ومنظّرين، ليلتقوا في مواقفهم العنترية مع جمهور عند جزئية اسمها “الكرات الثابتة” وجعلوا منها “سردية” لكرة القدم الأردنية” ..عفوك يا الله!!!

كل ما نخشاه على منتخبنا في استحقاقاته المقبلة، أن نخسر ما انجزه، إذا ما بقينا على هذا الحال، وعلى ثقافة الردح ، في ظل دولة تدعي بحكوماتها ومؤسساتها “الدعم المطلق”، وهي لا تدعم إلا  بالكلام الممجوج  وارتداء “قميص النشامى” الذي لم تدفع  ثمنه، لا بل تقف موقف المتفرج.

ختاماً، غداً ينطلق الدوري الأردني بـ”حلّته العالمية” والملاعب ما تزال في مرحلة الصيانة!!، ما الحل يا أهل الرعاية يا راعكم الله  ؟!

Screenshot
قد يعجبك ايضا