‎«الحميداوي»… رجل إيران الغامض في العراق

18

لا يستخدم الهاتف النقال «إلا عبر مساعدين موثوقين»

العقبة الإخباري-تضاربت الأنباء حول مصير قائد «كتائب حزب الله» في العراق، أبوحسين الحميداوي، بين من تحدث عن مقتله في الضربة التي استهدفت منزلاً تابعاًللحركة فجر السبت في حي الكرادة ببغداد، ومن رجّح نجاته، قبل تداول مقطع فيديوللحادث يظهر فيه شخص يُعتقد أنه الحميداوي، وقد تعرض لإصابة في الرأس. فمنهو الرجل الذي يُعد منذ سنوات «رجل إيران الغامض في العراق»؟

رغم النفوذ الذي تتمتع به «كتائب حزب الله» التي أسسها نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» السابق، أبو مهدي المهندس، الذي قتل بغارة أميركية عام 2021 قرب مطار بغداد، والدور العسكري الذي تضطلع به، سواء في تكوين العصب الأساسي لأجنحة «الحشد الشعبي»، أو الهجمات التي تشنها على المصالح الأميركية في العراق، فإن القيادات البارزة في هذه الجماعة ظلت محاطةً بسياج كبير من الغموض والسرية، بالنظر لعدم ظهورها الإعلامي والصرامة الأمنية التي فرضتها على عناصرها القيادية.

رجل إيران الغامض

ارتبط اسم أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف بلقب «أبو حسين الحميداوي»،بالعديد من الأحداث التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في العراق، إلا أن معظمالمعلومات المتداولة لا تكشف على نحو حاسم حقيقة هذه الشخصية، وباستثناءالصور المتداولة عن والده محسن الحميداوي، تغيب صورة الابن (القائد) عن وسائلالإعلام منذ سنوات.

وتشير معلومات متداولة عن الحميداوي إلى أنه وُلد في بغداد عام 1971، وأيضاً إلى أنأسرته تنحدر من محافظة ميسان الجنوبية، ويحتمل أنها هاجرت إلى العاصمة بغدادفي خمسينات أو ستينات القرن الماضي.

كذلك تشير بعض التقارير والتحليلات إلى أنه ينتمي لعائلة لها نفوذ داخل «الكتائب»،حيث يُعتقد أن نجله زيد الحميداوي هو صاحب حساب «أبو علي العسكري» المعروفبنشر بيانات الجماعة عبر منصة «إكس»، وأشقاؤه هم من كبار المسؤولين في الفصيلالمسلح.

وتقول مصادر قريب من فصائل «الحشد» إن «الحميداوي يتمتع بحس أمنى شديد. لايستعمل الهواتف النقالة أو الأجهزة الإلكترونية إلا عبر مساعدين موثوقين، وغالباً لايعرف أحد تحركاته إلا حلقة ضيقة جداً».

ورغم الغموض الذي يحيط بالحميداوي، فإنه يوصف بـ«رجل إيران الغامض في العراق»، كما جعلت منه الأعمال العسكرية التي يقوم بها منذ سنوات ضمن دائرة الاستهداف الأميركية، وقد أدرجته وزارة الخارجية الأميركية كـ«إرهابي عالمي» مصنف بشكل خاص (SDGT) في فبراير (شباط) 2020، وذلك لدوره الرئيسي في قيادة الكتائب المصنفة هي الأخرى كمنظمة إرهابية من قبل واشنطن منذ عام 2009.

“سجل الكتائب”

تتهم «الكتائب» وقائدها الحميداوي من قبل جماعات الحراك الاحتجاجي عام 2019 في التورط بعمليات قتل واغتيال لبعض الناشطين.

ويعتقد على نطاق واسع أن الكتائب مسؤولة عن كثير من العمليات العسكرية ضدالسفارة الأميركية في بغداد والمناطق والمعسكرات التي توجد فيها القوات الأميركية،وتعدها بعض الجهات الشيعية أقوى فصيل عراقي مسلح يوالي إيران ويلتزم تعليماتالحرس الثوري الإيراني.

وفرضت الخزانة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 عقوبات إضافية استهدفتقيادات في الفصائل العراقية، وأكدت استمرار القيود على الحميداوي بصفته المسؤولالأول عن الكتائب.

وتكرر الأمر ذاته في يناير (كانون الثاني) 2024، شملت عناصر في الكتائب، وضمنهمشقيقه أوقد الحميداوي، بتهم تتعلق بالدعم اللوجستي وتسهيل الأنشطة الماليةوالعملياتية للكتائب.الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا