النفط ضاحكاً
سمير عطالله
منذ تأميم قناة السويس وحربها عام 1956، ارتبط اسم النفط بالعرب. ثم جاء حظر النفط عام 1973 فأعطاه في الرسوم الكاريكاتيرية صورة البدوي الجالس فوق بئر لا تنضب. صحراء لا مياه فيها، ولا خضرة، لكنها تربض فوق محيط من الذهب الأسود.
لكن مع الوقت تبين أن النفط ليس عربياً فقط، وليس بدوياً يعتمر كوفية، والعقال. بل هو رئيس أهم دولة في العالم يعتقل رئيس فنزويلا ويعلن أنه يجلس فوق أضخم احتياطي بترولي بين الأمم.
وأزمة العقوبات التي تضرب إيران أثبتت أن النفط ليس عربياً فقط، بل يمكن أن يكون لاتينياً، وأوكرانياً، وإندونيسياً، ناهيك بثرواته في أميركا، وكندا.
في الحرب القائمة حالياً، النفط العربي هو الإنقاذ، وليس هو الأزمة. زيادة بسيطة في الإنتاج، ويخفض سعر الخام قليلاً، ويرجى الشكر لأهل البادية. هذه ليست المرة الأولى التي يعيد النفط العربي إلى الأسواق توازنها، ويضبط اختلالها المخيف. وهذه ليست أول مرة يكفل النفط العربي لجم الآثار التي تهز الاقتصاد العالمي.
لكنها أول مرة يدرك العالم تماماً مدى أهمية الطاقة العربية كحجر زاوية في هذه المادة التي تقوم عليها حركة اقتصاد هذا العالم. الرسوم الكاريكاتيرية أساءت إلى أصحابها. وهؤلاء كانوا قصار نظر، وكالعادة سوف يتحولون لموضوع تندُّر.الشرق الأوسط