الامة العربية .. خيارات محدودة وسقوط ات لا محالة

21

جميل يوسف الشبول

       سوف تنتهي الحرب الصهيوامريكية والإيرانية قريبا وسيكون هناك خاسران وخاسراكبر (الامة العربية) او النظام العربي برمته والذي اختار التفرد والانفصال عن الشعوبكخيار يرضي الخارج مقابل استقرار داخلي مزعوم .

   تعطيل قيادات الامة لقدرات ومقدرات  400 مليون عربي لو طلب منهم ان يكونواجنودا في الجيش العربي الكبير لما تخلف منهم احد الا الذي اختار الاستسلام كخياراستراتيجي.

   تصريح نتنياهو بمحاربة ثلث سكان الكرة الأرضية (الامة العربية والاسلامية) وسكوتالنظام الرسمي العربي والإسلامي له تفسير واحد اقله غياب القادة والغيرة على الامةومصالحها وحتى المصالح الشخصية لهذه القيادات والسلطات الرسمية.

   حراك عالمي واممي هنا وهناك والكل ينشد مصالحه ودوره في هذا العالم  وشللعربي تام وانفصال عن الواقع الدولي وكأن الامة تعيش في عالم اخر وفي المدينةالفاضلة بلا تهديد ولا وجود لترامب ونتنياهو والصهيونية العالمية واطماعهم المعلنةوالمستمرة.

  يتحرك رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي  نحو دولة الاحتلال الصهيوني ويصرح خلالاجتماعه بنتنياهو قبل الحرب واعلانه عن تزاوج دولة الهندوس مع دولة الصهاينة فالامهي الهند ممثلة بمودي والأب هي إسرائيل ممثلة بنتنياهو يؤكد ما ذهب اليه نتنياهوبانه سوف يسقط الإسلام السني والشيعي عبر تحالف جديد يضاف الى تحالفاته معأميركا والغرب والهدف باكستان وتركيا الاسلاميتين السنيتين بعد ايران الشيعية والأمةالعربية خارج الحساب لاصرارها على تأثير بنسبة الصفر على الساحة الدولية .

  الجيش الصهيوني العاجز عن تجنيد بضعة الاف من الجنود يحتاج للهند لتجنيدالمرتزقة وما اشبه اليوم بالبارحة ففي الامس كان الثوار الأردنيون والسوريونوالفسطينيون يواجهون في بيسان الجنود الهنود الذين جندتهم بريطانيا كمرتزقة فيجيشها.

    لم يخجل مودي من الامة العربية شعوبا وحكومات ودولاً وقادة ولم يرعو مصالح 10 مليون مواطن هندي يعيشون بسلام في البلاد العربية يحولون للهند اكثر من 60 ملياردولار سنويا لم ينظر لتبادل تجاري بين الهند والبلاد العربية بما يزيد على 250 ملياردولار ولا ارقام تذكر مع الجانب الصهيوني واختار التزاوج الهندوصهيوني.

   الهند بحاجة للبرامج والتكنولوجيا الصهيونية في مواجهة الباكستان وتدمير الدولةالنووية الإسلامية الوحيدة خصوصا بعد المواجهة الأخيرة والتفوق الباكستاني الذيحسم المعركة لصالحه خلال بضع ساعات من وقوعها.

       التصريح الوقح لسفير ترمب لدى الكيان الصهيوني بتوسيع خدمات سفارة بلادهوممارستها داخل المستوطنات غير الشرعية في فلسطين وسكوت النظام العربيالمريب يغري نتنياهو بان يضرب كل شيء يمت للاسلام بصلة ولا فرق بين سني وشيعيفكلهم أعداء .

   الصمت العربي المريب ازاء هذا التهديد الوجودي لهذه الامة والذي انتقل من الخفاءالى العلن والذي لا يراعي حتى شعور المتواطئين ينقلنا الى مقولة لدولة رئيس الوزراءالأردني الشهيد باذن الله، وصفي التل اذ قال اذا كان الامر يتعلق بالوطن فلا فرق بينالتقصير والخيانة”.

    الشعوب العربية القلقة على مستقبلها ووجودها تنتظر ردة فعل تشعرها بالكرامةوتنتظر تغيرا جذريا بسياسات دولها والتي أوصلت الامة لما وصلت اليه من هوان اغرىاراذل الأمم والشخوص للتطاول عليها ونهب مقدراتها .

الشعوب العربية المستعدة للتضحية تنتظر اعادة النظر بالماضي وصولا لقرن مضى منالتنازلات اوصلنا الى ما نحن فيه وعليه.

الشعوب العربية تدعو قياداتها الى خطاب عربي جمعي يعظم تاريخ الامة وماضيهاالمجيد يعظم دينها ولغتها وقادتها وابطالها في الماضي والحاضر يقوم على خطواتعملية ملزمة للجميع تعظم دور المخلص وتنبذ ما دونه تلغي ارث الجامعة العربيةوتستبدلها بكيان جديد تخاطب العالم من خلاله يرعى شؤون الدول التي تتعرضلانتهاك سيادتها من قبل الأعداء باعتماد أولوية الأرض والشعب فلبنان ارض عربيةولبنان ليس حزب الله كما ان غزة ارض عربية وغزة ليست حماس وفي الامس فرطنا فيالعراق باعتباره صدام حسين والحبل على الجرار.

   ان نواجه هذا الحراك الدولي بصمت عربي وان نكتفي بما نحن فيه فان هذا السقوطبعينه فهل من مدكر.

قد يعجبك ايضا