معاليك، عطوفتك.. الإتصال ليس للثرثرة !!

102

عبدالحافظ الهروط

بات النهج الذي يسير عليه بعض المسؤولين، وعلى اختلاف مواقعهم، هو عدم الرد على الاتصال، وهذا نهج غير مقبول،  ومرفوض في عُرف وأخلاقيات المسؤولية الوظيفية.

وعندما يكون الاتصال لأمر  عام، بعيداً عن الثرثرة والمصلحة الشخصية، فإن المسؤولية تقتضي الرد ولو متأخرا، فالمسؤول ليس مشغولاً كل الوقت ، وإلا لوضعنا الأردن فوق السحاب.

“ذريعة مشغول”، وفي اجتماع، وسيتصل، والاختباء وراء أعذار لا أساس لها،  وتمضي على الاتصالات والمراسلات أيام ولا يكون هناك رد، فهذا يتطلب من رئيس الوزراء التشديد على إنهاء هذه “الفوقية”، وهكذا تعامل.

المواطن العام، والصحفي والإعلامي، عند اتصالهم بالمسؤول في الوزارة والمؤسسة ، وكل عمل له علاقة بحاجات هؤلاء، والرد على استفساراتهم، حق لهم، فإن لم يستطع المسؤول، فليكلف من ينوب عنه، وإلا ماذا يعني انك وزير أو أمين عام أو ناطق باسم الوزارة أو مستشار؟!.

لينزع المسؤول عن نفسه هذا “التعالي”، وليؤكد أن وجوده بهذا المنصب، وغيره،  ما هو إلا للخدمة العامة.

وإذا كان المسؤول يرى أنه أكبر من الناس، فما عليه إلا  أن يوسّع صدره لما سيُنشر عنه وباسمه الصريح.

ليس هذا من باب التهديد، ولأننا نعرف أُصول المخاطبة، وما تمليه علينا أخلاقنا وأخلاق المهنة، ولسنا من أصحاب التصيد والتنمر والابتزاز .

ومثلما أنت مسؤول ولك مكاسبك وامتيازاتك، فالمواطن والصحفي لهما حق وحقوق في هذا الوطن.

كفى تجاهلاً معاليك.. كفى تجاهلاً عطوفتك، للناس.

قد يعجبك ايضا