لا تركبوا الموجة..وحدهم من رفعوا العلم في هذه اللحظة التاريخية
عبدالحافظ الهروط
استباحت الفيديوهات والتصريحات عبر الشاشات والأثير ومنصات التواصل شخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية، وحتى الرياضية، معلنة حب كرة القدم.
ولولا الحقيقة، لكابَرَ هؤلاء وقالوا: نحن من حققنا الحلم الأردني في التأهل لكاس العالم التي بدأت رحاها!!.
هذه الشخصيات، اعتاد عليها الوسط الرياضي والإعلامي وهي تندفع وتتزاحم لسرقة الأضواء عند كل إنجاز يحققه أبطال الوطن الرياضيون.
ولكن أكثر ما يغيظ المرء أن بعض رؤساء الوزراء صاروا يتحدثون عن أهمية الرياضة وأثرها على المستوى العالمي، فيما معظمهم لم يتخذوا طوال سنوات مسؤوليتهم بتقديم دعم لا لناد ولا لاتحاد أو لبطل /ة، احرز ميدالية ذهبية، بما في ذلك الإنجازات الأخيرة التي حققها المنتخب الوطني ” النشامى” في كأس اسيا وكأس العرب، وتأهله إلى كأس العالم.
لا بل أن هؤلاء لم يتخذوا قراراً بإعفاء قميص أو حذاء رياضي من الجمارك للاعب في ناد، أو تخفيض رسوم الكهرباء والمياه، وهم يعلمون أن الاندية في وضع مالي لا تحسد عليه، وكأن أنديتنا فنادق ربحية، ولها مشاريع تدر آلاف الدنانير شهرياً!!.
“النشامى” وحدهم الذين حققوا الإنجاز، بتوفيق من الله، ومن ثم بجهودهم وقدراتهم وشعورهم بالمسؤولية ومعنى الانتماء الوطني، قادهم مدرب من بلد شقيق وشاركنا الجنسية الأردنية، التي أنعم بها الملك، عليه، ومن ثم مؤازرة جمهور يعشق الوطن ويحب كرة القدم.
يعيش الأردنيون هذه الأيام شعور الفخر والاعتزاز والزهو وهم يرون العلم الأردني يخالط أعلام دول العالم المتأهل لهذا الحدث الكروي الكبير وتحت أنظار مشاهدي الكرة الأرضية، والجمهور الذي حضر حفل الافتتاح.
هذه المشاركة لنشامى الأردن، هي التي على الدولة وأصحاب القرار أن يغتنموها بالدعم الحقيقي، وتكون لدى مؤسسات الدولة مجتمعة، إرادة سياسية حقيقية في رعاية الرياضات والجهات العاملة والمميزين والموهوبين، لتظل منتخباتنا وأنديتنا ترفع العلم الأردني خفاقاً، وهي تردد ” خافق بالمعالي والمنى”.
ومعكم يالنشامى، عند الفوز والخسارة، فهذه لعبة كرة القدم، وهذه ثقافتنا التي يجب أن نكون عليها معكم.