هرمز زمن الرحالة

16

سمير عطاالله

طوال قرون، ظل الاسم بين المنسيات، لا يتداوله إلا الربابنة ووكلاء النقل النفطي، ثمفجأة طغى اسم هرمز على كل ما عداه، وأصبح المضيق نقطة نزاع عالمي وخطر حربمثل قناة السويس أو مدينة برلين في القرن الماضي.

لا بد من فتح الدفاتر القديمة لهذا الاسم التاريخي، صاحبا أشهر اسمين في عالمالرحالة مرّا من هناك؛ ابن بطوطة وماركو بولو الإيطالي. الأول كان مقلاً في وصف هرمزوالثاني كان غزيراً، مع أن كليهما مر في المنطقة مرحلة واحدة تقريباً.

يتحدث ماركو بولو أولاً عن الميناء الكبير، حيث يجلب التجار سلعاً مثل الحرير واللؤلؤوالأحجار الكريمة والتوابل وأنياب الفيلة ووفرة من الذهب وغيرها من الأشياء الثمينةمن الهند. يؤكد نجاح التجارة في تلك الأرض ويقول إنها مركز للتجارة.

ثم يتحدث ماركو بولو عن مناخ هرمز، فيقول إن درجات الحرارة شديدة، ثم يتناولالاختلافات في الطعام ويقول إن السكان المحليين لا يأكلون «نوع طعامنا». ويقولإنهم يأكلون السمك المملح والتمر والبصل، على عكس خبز القمح واللحوم التييتناولها الإيطاليون.

يلاحظ ماركو بولو أيضاً رداءة صناعة السفن في هرمز، ويدخل في التفاصيل الفنيةالمتعلقة بالمواد الرديئة المستخدمة في بناء السفن، ويقول إن هذا يجعل الإبحار فيهذه السفن محفوفاً بالمخاطر. ويفترض أن العديد من السفن ستغرق بسبب المناخالعاصف للمحيط الهندي. ومن الواضح أن ماركو بولو يعتقد أن هذه المعلومات كانتمهمة لمشاركتها مع التجار المسافرين أو أي شخص في أوروبا الغربية.

إلى اللقاء. الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا