حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني

155

عبدالحافظ الهروط

العنوان عبارة اطلقها مدير دائرة الحكام الأردنيين عمر بشتاوي في مقابلة متلفزة، تابعتها عبر الفيسبوك.

أوافق الزميل الصحفي “سابقاً” بهذا التعبير الذي ازعج وسيزعج الذين يعلقون خسارة “المباراة” على شماعة التحكيم، ولماذا لا يكون خسارة الدوري ؟!.

ربما يخرج الزميل المعتق سمير جنكات ليكرر عبارة حفظتها عن ظهر قلب وهو يهيل بها عليّ عند ذكري لأي ملاحظة تتعلق بالدوري الأردني” انت بتقول ما بتّابع الدوري”؟!

وردّي عليه دائماً” متابعتي عبر الفيسبوك “.

الدوري الأردني لو كان ناجحاً لكانت الجماهير تتابعه على المدرجات، وليس بالعشرات،  وحظي بإعلام يؤثر على الرأي العام، وليس إعلاماُ  مفتوحاً على ما هب ودب، غارقاً بالشتم  والمناكفات.

دوري يكون الحديث عنه في الشارع العام والمنازل والمرافق الرسمية والخاصة، ولوجدنا إدارات الاندية وإدارة الاتحاد تتابعه عن قرب وليس بالمراسلة.

تجري المباريات ولا يعلم الوسط الرياضي الأردني-إلا نادراً-  بمواعيدها ونتائجها، وأتحدى اتحاد كرة القدم أن يعد استفتاء لهذا الوسط لمعرفة ترتيب الفرق الأربعة الاولى وأسماء المدربين لهذه الفرق، لا جميع الفرق!!.

لا نريد الخوض في تفاصيل أخرى حتى نقول كم مدرباً غادر الدوري قبل أن يكمل مهمته، ولا من هو هداف الدوري حتى هذا اليوم، ونقاط الفرق  وفي أي جولة تُلعب !!.

المضحك أن هناك من يطالب بخصخصة الأندية، ظناً منهم بأن القطاع الخاص ينتظر هذه الخصخصة على أحر من الجمر، والكل يعلم أن الفرق غارقة بالمديونية وشكاوى المدربين واللاعبين على أنديتهم آخذة طريقها إلى الاتحادين الأردني والدولي”فيفا”.

الفرق ما تزال تلعب على ملاعب ملكيتها لوزارة الشباب وعمرها الافتراضي انتهى منذ سنوات، والإدارات تقودها اللجان المؤقتة بدل الانتخابات، بما فيها “الفيصلي أبو ندهتين”، والدعم الذي يأتيها من الاتحاد بـ” القطارة والتقسيط المريح”، ومن الشركات والبنوك بـ”المخاجلة”.

أندية يتنقل لاعبوها من ناد لآخر مع نهاية كل موسم، ويُطلق عليهم محترفون، والسبب البحث عن “فرقّية” ١٠٠ دينار، ومحظوظ من وجد عرضاً خارجياً ولو بالدرجة الثانية والثالثة، أو ترتيبه في فرق بلاده في آخر القائمة.

نجما العالم ميسي ورونالدو ظلا محترفين في برشلونة وريال مدريد حتى بلغا من العمر عتيّا، وكانت أمنية أي ناد في العالم أن يحترف أحدهما فيه، وبقيا على احترافهما وهما في قمة نجوميتهما.

وبالرجوع إلى مشاكل التحكيم، خسرت أندية ومنتخبات عظمى مباريات وبطولات وكأس عالم بأخطاء تحكيمية وهذه تعني خسارة ملايين الدولارات، ولم تتوقف اللقاءات، ولم تلق تلك التنمرات والاحتجاجات والهتافات والمناكفات الجماهيرية والإعلامية كما يحدث عندنا.

قد يخسر فريق بطولة دوري في مباراة نهائية أو فاصلة، وعلى مستوى كأس العالم لخطأ تحكيمي بحق منتخب ما، ولكن هذا لا يعني أن يخسر فريق أو منتخب، بطولة بكل مجرياتها بسبب التحكيم.

والعتب، كل العتب، على الإعلام الذي لم يؤد دوره، يا رعاكم الله في الأردن، فقد صار هم من يعمل به، الاستعراض و” شوفيني وشوفي مقفاي”!!.

قد يعجبك ايضا