“حرب الفيسبوك”.. والحرب الدائرة
عبدالحافظ الهروط
استفحلت حالة الفوضى، وحالات المناكفات والمشاحنات والتنمرات، لتستحيل إلى حروب ونزاعات على منصة الفيسبوك.
كل هذه الحالات المزعجة والمعيبة بحق الإنسانية ومهنة الإعلام، تحدث يومياً، بسبب ودون سبب، فما بالكم والحروب المدمِرّة تدميراً شاملاً، البرية والبحرية والجوية، منها، تنتقل من دولة إلى دولة ومن منطقة إلى منطقة، حتى باتت الارض العربية ساحات للمتنازعين، فانظروا إلى ما يدور ويحدث اليوم لدولنا وشعوبنا، ومن حين إلى حين.
غزة احترقت بشراً وحجراً وشجراً، لتكون إيران “اليوم التالي”بعد غزة، ولكن حرب أميركا وإسرائيل من جهة، وطهران، من جهة مقابلة، باتت تنذر بشرّها وشرارها، دول المنطقة، حيث دول الخليج، والأردن وسورية ولبنان، وقد صارت أجواء هذه الدول تحت التهديد والنيران العابرة للحدود.
هذه الحرب الدائرة، تعرف حقيقتها وأبعادها جيوش وساسة الدول المتنازعة، فيما بقية الدول التي اشرنا اليها، تنتظر كل يوم مصير المواجهة، وما يجول في أفكار القادة الاميركيين والإسرائيليين، والإيرانيين من فائض قوات وعتاد.
بمعنى أن ساسة هذه الدول الثلاث وخلفهم عساكرهم، هم من اتخذوا قرار الحرب، أو على الأقل القبول به من طرف إيران التي أوهمتها حروب وتدخلات سابقة، لتحقيق مشروع لها في المنطقة، منذ أطلقت شعار “تصدير الثورة” عام ١٩٧٨.
على أن “الحرب الفيسبوكية” التي نراها من قبل أشخاص يميلون إلى الجانب الإيراني، وآخرين ضدها، ووجود منصات وهمية، كل همها ايجاد بلبلة وتأجيج الأردنيين، فكل هذا، لا يخدم الأردن ومصالحه، بما فيها أمنه واستقراره.
لا إسرائيل ولا أميركا ولا طهران، تسعى بالضرورة الى إرساء قواعد السلام، إذ جميع هذه الدول تسعى الى تحقيق مصالحها واهدافها فقط .
فلسطين لن يعيدها من ينتصر في هذه الحرب، فلماذا كل هذا الهراء؟!الرأي