دولة الرئيس… التعديل الوزاري ضرورة لحماية الحكومة

8

نولفر ابو اربيحة

في العمل العام، لا تقاس الحكومات بأداء أفضل وزرائها، بل بقدرتها على معالجةمواطن الخلل وتصويب الأخطاء أول بأول. فكل حكومة تضم وزراء يحققون الإنجازاتوآخرين قد لا ينجحون في أداء المهام الموكلة إليهم بالقدر المطلوب، وهنا تبرز أهميةالتقييم المستمر والمحاسبة.

اليوم، يعتقد كثير من المواطنين أن بعض الوزراء لم يحققوا النتائج التي كانت مأمولةمنهم، سواء على مستوى التواصل مع الناس أو معالجة القضايا التي تمس حياتهماليومية. واستمرار هذا الإخفاق لا ينعكس على الوزير وحده، بل يمتد أثره إلى صورةالحكومة بأكملها، ويضعف ثقة الشارع بقدرتها على الإنجاز.

التعديل الوزاري ليس اعترافا بالفشل، بل هو أحد أدوات الإدارة الرشيدة. فالقائدالناجح هو من يمتلك الشجاعة لاتخاذ القرار عندما تقتضي المصلحة العامة ذلك،ويمنح الفرصة لمن يملك القدرة على العطاء وتحقيق النتائج. كما أن تجديد الفريقالحكومي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الأداء هو المعيار، وأن المناصب ليست غايةبحد ذاتها.

دولة الرئيس، إن حماية الحكومة والمحافظة على ما تحقق من إنجازات تتطلبمراجعة موضوعية لأداء الوزراء، واتخاذ القرارات التي تخدم الوطن والمواطن بعيداً عنالمجاملات أو الحسابات الضيقة. فالتعديل الوزاري في الوقت المناسب قد يكونفرصة لتصويب المسار، واستعادة الثقة، ومنح الحكومة زخما جديدا لمواجهةالتحديات المقبلة.

فالمواطن لا يبحث عن كثرة التصريحات، بل عن نتائج ملموسة يشعر بها في حياتهاليومية، وكلما كانت الحكومة أقرب إلى نبض الشارع وأكثر استجابة لمطالبه، ازدادتقدرتها على النجاح وتحقيق أهدافها.

قد يعجبك ايضا