عندما يتعلق الامر بالمواطن هل من تأسيس دائرة قانونية؟

84

جميل يوسف الشبول

    بقرار مفاجىء من الحكومة بخصوص سيارات البنزين تكبد المواطن عشراتالملايين من الدنانير دون ان يرف لهذه الحكومة جفن فالمواطن ملك لها واموالهاموال سائبة .

وبقرار آخر له علاقة بالقرار الاول، تم رفع اقل قسط تأمين على السيارات بنسبة 50% دفعة واحدة ليصبح التأمين الالزامي 145 ديناراً بدلا من 95 دينار بزيادة قدرها 50 ديناراً يتحملها المواطن الاردني بلا ذنب الا انه الجهة الاضعف بالمعادلة الرسميةالاردنية بغياب مجلس المواطن مجلس الشعب مجلس النواب بكل نسخة .

    مواطن لديه سيارة موديل 2001 لا تتجاوز قيمتها 900 دينار ويريد ان يرخصها تفاجأبرفع قسط التأمين على سيارته التي خسرت من قيمتها بالامس ليصبح 145 ديناراًوالسؤال لاصحاب شركات التأمين كم قيمة التعويض لمثل هذه السيارات لو تعرضتلحادث كبير مع احتساب استهلاك القطع لمدة 27 سنة والسؤال للمشرع ولمجلسالامة ولخبراء القانون في المجلس وللمنظمات الانسانية المحلية كيف يتساوى قسطالتأمين لهذه السيارة بهذه القيمة مع ما يماثلها من مواصفات لسيارة اخرى موديل2026 وبقيمة 20 الف دينار او اكثر؟!.

للاسف ما كان لهذه القرارات ان تتم لولا تغول هذه الشركات على المواطنين وعلوصوتها على صوت المواطن والوطن وتواطؤ رسمي يحق لنا ان نفسره بمئة تفسير .

نسمع ان هذه الشركات تشكو من قيمة التعويضات التي تدفعها للمواطن وقد يتهمالمواطن وكل مواطن بهذا الاتهام كما اتهم كل الاردنيين بسرقة المياه والكهرباء والغرميقسم على الجميع والخاسر الاوحد هو المواطن .

لعل هذه الشركات اصابها لعنة الوعي التي اصابت المواطن الاردني واصبح يلجأ الىالقضاء لتحصيل حقه عندما يدخل بمفاوضات التعوض مع بعض الشركات لتحصيلجزء من حقه لحادث اصاب سيارته ولا فرق بين ان يكون الحق معك او عليكفالتفاهمات وصلت لان تكون المسؤولية مشتركة لضمان العدل في توزيع التعويضبين الشركات كما هو العدل بتوزيع المؤمنين بينهم اذا كان التأمين الزاميا.

بغياب او موت الجهات التي تشرع فانني ادعو لتأسيس دائرة قانونية من محامينوقضاة متطوعين يهمهم امر المواطن والوطن تعرض عليهم قضايا الظلم التي تلحقبالمواطن الذي لا حول له ولا قوة ولا سند متنفذ، مهمتها متابعة حقوق الناسالمظلومين “مجلس نواب شعبي حقيقي”.

ندعو علماء الدين ان يعيدوا تعريف الحرام وانصاف الحلال مما علق به من حرام تمشرعنته زوراً وندعوهم لتذكير الجميع ان التوقيع على وثيقة او قرار او قانون يمس حياةالناس ويضر بمصالحهم لهو  اشد في حرمته من السرقة المباشرة للاموال .

  الله يجزينا خير اعمالنا وشرها والله يجزينا خير ما فعلناه مما ينفع الناس فنجد الناسيترحمون على رئيس وراء سابق لم يعرفوه ولم يعاصروه ولا يترحمون على غيره لانهترك اثرا خيرا لمسوه وتلمسه الاجيال من بعدهم كذلك الامر لمن قام بتأليف كتابونفع الناس بعلمه ولمن اخترع اختراعا خفف به على  الناس وعلى البشرية جمعاءوالويل كل الويل لمن اجترح قرارا في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب ليخدع الناس .

   يقول المولى عز وجل في محكم الكتاب

“إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ”

  فالله عز وجل يكتب لك في صحائفك عملك الحسن الطيب وكل خير فعلته واصابانساناً او حيواناً او نباتاً الى ان يرث الله الارض ومن عليها .

قد يعجبك ايضا