ايران تخوض حرب بقاء أو فناء

105

راكان السعايدة

نظام إيران يخوض حرب بقاء أو فناء، وليس في ذلك مبالغة أو تسطيح. البديل، وفقاً لأمنيات ومخططات أميركا و”إسرائيل”، هو نظام أشبه بنظام الشاه.
السؤال: إلى أي حد يمكن لهذا المخطط أن يُترجم واقعاً؟
الجواب: لا أحد يعلم يقيناً المآلات. الحرب قائمة، وحدودها وساحاتها النشطة لم يكن أحد يتوقعها.
كيف..؟
نظام إيران، كما قلنا، يخوض حرب بقاء أو فناء، ولذلك لن تتحكم في قراراته الانفعالات، ولن يخضع لمنطق العواطف. هذه حرب إلغاء وشطب تجري على الأرض، وليست ألعاب فيديو.
ولأنها حرب بقاء أو فناء، فإن إيران تريد رفع الكلفة على الجميع: على الدول الخليجية والعربية وأوروبا، وعلى أميركا و”إسرائيل”.
ورفع الكلفة، بمعناه الإيراني، يعني ألّا تحتمل الدول التي توجد فيها قواعد أميركية استمرار استهداف أراضيها، وألّا تحتمل توقف تصدير نفطها وغازها، وأن تتعطل خطوط التجارة والسلع.
والنفط والغاز، على وجه الخصوص، لهما تأثيراتهما على أوروبا والصين، بوصفهما دولتين تستهلكان كميات كبيرة، وليس من السهل عليهما تحمل انقطاعهما وارتفاع أسعارهما.
فضلاً عن حالة عدم الاستقرار الأمني في الإقليم، فإن سؤال الشرعية والمشروعية يبقى مركزياً في ذهن كل عربي ومسلم بشأن معنى الاصطفاف مع الصهيونية تحت مبررات واهية مكشوفة، فيها من السذاجة ما لا ينطلي على أحد.
ليس المطلوب أن نحب إيران أو نبغضها، فهذا شأن شخصي. لكن الواقعية السياسية، حتى بمعناها الانتهازي، تستوجب ألّا نصطف خلف الصهيونية؛ لأننا هنا لا نقدّم لها إيران على طبق من دم، بل نقدّم دولنا وأنظمتنا وشعوبنا مجاناً لمشروعها.
إن رفع إيران الكلفة على الجميع سيدفع هذا الجميع، كرهاً لا حباً، إلى الضغط على الكيانين الأميركي والصهيوني لوقف عدوانهما، الذي يستهدف الهيمنة المطلقة على العالم، لا الإقليم فقط.
للحديث بقية..

قد يعجبك ايضا