الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية

13

العقبة الأخباري- قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكيإن الحرب الاقليمية الدائرة وإعلان توقف عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز بعداستهداف دول الخليج العربي يمثل تحولًا خطيرًا في مسار الحرب الدائرة، وينقلها منصراع عسكري محدود الى حرب شاملة تنذر بأزمة طاقة عالمية مفتوحة الاحتمالات.

وأضاف الشوبكي أن الأسواق قد تستقبل هذا التطور بقفزة حادة في أسعار النفط،مرجحًا أن يتحرك الخام سريعًا نحو نطاق 95–110 دولارات للبرميل في حال استمرارالتعطيل، مع احتمال الوصول إلى مستويات أعلى بكثير إذا طال أمد الإغلاق أو تعرضتمنشآت إنتاجية في المنطقة للاستهداف.

وأوضح أن ما يجري لا يتعلق بإيران أو إسرائيل فحسب، بل بأمن إمدادات تمثل قرابةثلث تجارة النفط البحرية، وربع امدادات الغاز المسال العالمية وهو ما يعني أن أيتعطّل فعلي ومستمر في المضيق سيُدخل العالم في موجة تضخمية جديدة قد تتجاوزآثار أزمة 2022.

وعلى الصعيد المحلي، أكد الشوبكي أن الأردن يقف أمام لحظة اختبار حقيقية، في ظلاعتماده شبه الكامل على استيراد الطاقة، واعتماد قطاع الكهرباء بشكل أساسي علىالغاز الطبيعي من مصدر واحد بنسبة تقارب 97–98%، ما يجعل أي اضطراب إقليميعامل ضغط مباشر على استقرار المنظومة الكهربائية.

وأشار إلى أن أي انقطاع محتمل في إمدادات الغاز سيجبر المملكة على التحول الفوريإلى الغاز المسال عبر ميناء العقبة، وهو خيار متاح فنيًا لكنه أعلى كلفة، وسينعكسمباشرة على كلفة التوليد والدعم المالي اذا طال امد الازمة.

وشدد الشوبكي على أن المخزون الاستراتيجي يمنح المملكة هامش أمان مؤقت، لكنهلا يغني عن تحرك استباقي عاجل يشمل ، تعزيز المخزون من المشتقات النفطية،وتسريع ترتيبات استيراد الغاز المسال، وإدارة مالية مرنة لاستيعاب أي صدمة سعرية،ورسائل طمأنة واضحة للأسواق والمواطنين

وأضاف ان أمن الطاقة اليوم هو ملف سيادة وطنية واستقرار اقتصادي. والأردن يمتلكخبرة في إدارة الأزمات، لكن المرحلة الحالية مختلفة وقد تحمل تداعيات غير مسبوقةوتتطلب سرعة قرار ووضوح رؤية قبل أن تتحول الصدمة الخارجية إلى ضغط داخلي.

وختم بالقول إن السيناريو الأخطر يتمثل في استمرار إغلاق المضيق لفترة ممتدة، ماقد يدفع النفط إلى نطاق 120–150 دولارًا، وهو مستوى سيُدخل اقتصادات المنطقةفي تحدٍ مالي كبير، ويعيد ترتيب أولويات السياسات الاقتصادية فورًا.

قد يعجبك ايضا