البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية

39

البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية

د.محمد أبو حمور

خلال الأسبوع الماضي قررت الحكومة تأجيل إجراءانتخابات المجالس البلدية لمدةستة أشهر، وجاء ذلكفي إطار السعي لتحديث حزمة التشريعات والأنظمةالخاصةبالإدارة المحلية والعمل البلدي.

وفي أوائل الأسبوع الحالي تم تقديم ايجاز حول خطةالارتقاء بالقطاع البلدي وتقييمعمل لجان البلدياتخلال الأشهر الستة الماضية، ضمن رؤية إصلاحيةشاملة تهدف إلىتحسين الأوضاع المالية والإداريةللبلديات، ورفع مستوى الخدمات البلدية، وتعزيزالأداءالبيئي، مع التركيز على مبادئ الاستدامة والكفاءةوترشيد الإنفاق

تعد البلديات حجر الزاوية في هيكل الادارة المحليةوهي الشريك الأمثل لتحقيقالتنمية الشاملة، فهيالمؤسسات الأقرب لملامسة احتياجات المواطنين اليوميةوالأقدرعلى تحديدها.

خاصة اذا تم تطوير الدور الخدمي التقليدي إلى دورتنموي فاعل من خلال جذبالاستثمارات وإنشاءمشاريع إنتاجية، وصولاً الى الحد من الفقر والبطالة، وتمكينالمجتمعات المحلية عبر شراكات مع القطاعالخاص، وتحسين البنية التحتية المحلية،والنهوضبمسؤولية إعداد الخطط الاستراتيجية والتنمويةوالاستثمارية المحليةالمنسجمة مع الجهود الوطنيةللتحديث والتطوير، وبما يؤكد أهمية إشراكالمواطنينفي صنع القرار التنموي والمحلي

ولغايات تمكين المجالس البلدية من القيام بدورهاالتنموي لا بد من منحها الصلاحياتالكافية للقيامبهذه المهمة مع توفير أدوات رقابية فاعلة تضمن حسنسير الاعمال وفقأفضل المعايير.

وفي ذات الاطار من المهم تعزيز آليات ومفاهيم الحكمالرشيد بما فيها المساءلةوالشفافية لتمكين المواطنينمن تقييم نتائج أعمال المجالس البلدية ومحاسبتها علىأيتقصير والحث على تصويب ما قد يبرز من أخطاء

رغم الجهود التي بذلتها الحكومة خلال الفترة الأخيرةلتحسين الأوضاع الماليةللبلديات الا أن الأخيرة لازالت تعاني من شح الموارد وهيمنة الانفاق الجاريوأعباءالمديونية الأمر الذي لا يمكَن من توفير مصادرتمويل كافية لمشاريع ومبادرات نوعيةتساهم بفاعليةفي تحقيق التنمية المحلية.

وهذا يستدعي العمل على تنويع وزيادة الموارد الماليةالذاتية وتحسين الادارة الماليةوالاستعانة بالكوادرالبشرية المتخصصة والكفؤة وتشجيع الشراكات بينالقطاعين العاموالخاص لتنفيذ مشاريع تنموية وتوفيرفرص عمل مناسبة، وكذلك السعي لاستقطابمنحوتمويل من الجهات المانحة

تعزيز قدرة البلديات على تجاوز الدور التقليديوالانطلاق للمشاركة الفاعلة في تحقيقالتنمية المحليةوإحداث التغيير على أرض الواقع يحتاج لبناء نموذجريادي قادر علىتحديد الأولويات ويشجع المبادراتوالمشاريع المدرة للدخل ويعزز الاستثمار المحلي،وهذايمثل خطوة جوهرية وضرورة أكيدة لتحقيق مستهدفاتالتحديث الاقتصاديوالاداري الذي ينعكس بشكلمباشر على رفع مستوى حياة المواطنين وتحسينالخدماتالمقدمة لهم.

 

قد يعجبك ايضا