‎من يقود إيران؟… مصادر ترسم خريطة حلقة المرشد الجديد

7

العقبة الإخباري-رسمت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» خريطة الحلقةالضيقة المحيطة بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي. وأكدت أن أي بحث جديفي وقف إطلاق النار الكامل في حرب إيران الدائرة حالياً لن يبدأ فعلياً قبل شعور هذهالحلقة بأن البلاد أنهكت عسكرياً، وأن إطالة الحرب ستعمق مأزقها.

وقالت المصادر إن الحديث عن المرشد الجديد وكأنه طارئ على حلقة صناعة القرار«ليس صحيحاً، فهو كان منخرطاً في عملية صنع القرار في مكتب والده المرشد الراحلعلي خامنئي، وله علاقات واسعة بأوساط القيادة العسكرية، خصوصاً في الحرسالثوري».

ولفتت إلى أن محسن رضائي الذي عينه مجتبى في منصب كبير مستشاريه العسكريينهو صاحب دور بارز. فرضائي الذي يوصف بأنه «رجل الحرب» يتردد أيضاً أنه كان مننصح الخميني بتجرع سم وقف إطلاق النار مع العراق بعدما شعرت القوات الإيرانيةبالإنهاك.

وفصّلت المصادر الحلقة الضيقة حول المرشد الجديد، مشيرة إلى أن «الدور الأبرز» في الحلقة حالياً هو لرئيس البرلمان القيادي السابق في «الحرس» محمد باقر قاليبافالذي قاد البلاد في حرب الـ12 يوماً، وإن كان دور علي لاريجاني الأمين العام لمجلسالأمن القومي أكثر ظهوراً في الإعلام.

ثم يأتي دور الجنرال أحمد وحيدي قائد «الحرس الثوري» الذي كان وزيراً في عهديإبراهيم رئيسي، وأحمدي نجاد، وكان أيضاً أول قائد لـ«فيلق القدس». ويمكن إضافةأدوار الجنرال رحيم صفوي كبير المستشارين في عهد خامنئي الأب، والجنرال علي عبداللهي قائد العمليات في هيئة الأركان.

كما تضم حلقة أصحاب الأدوار المؤثرة الجنرال مجيد موسوي قائد الوحدة الصاروخيةفي «الحرس»، واللواء علي رضا تنكسيري قائد الوحدة البحرية في «الحرس».

وسجلت المصادر أن النظام الإيراني نجح رغم الضربات القوية التي تلقاها حتى الآن فيالحيلولة دون أي تفكك في الهرم التسلسلي لآلته العسكرية، والقيادية. وأظهرتالتطورات أن القيادة العسكرية الإيرانية أعدت سلفاً خطة «لجعل أي حرب عليهاباهظة التكاليف للمنطقة، وللاقتصاد العالمي».

ولاحظت أن تدفيع المنطقة والعالم ثمن الحرب يرتكز على نقطتين؛ الأولى: «إغراقدول الخليج في جو الحرب عبر الصواريخ والمسيرات بذريعة استهداف الوجودالأميركي»، والثانية: «إثارة اضطراب واسع أو كامل في حركة عبور السفن عبر مضيقهرمز».

وأكدت المصادر أن النظام الإيراني يراهن على «قصر نفس» ترمب في الحرب،خصوصاً في ضوء ارتفاع أسعار النفط، وتطلع طهران إلى تقريبها من حافة 200 دولار،واقتراب الانتخابات النصفية، وافتقار الحرب إلى تغطية شعبية واسعة.

وفي المقابل ترفع القوات الأميركية والإسرائيلية مستوى الضربات لإشعار الجانبالإيراني بحجم الدمار اللاحق بترسانته، ومصانعه الدفاعية، خصوصاً بعدما بدا أن فكرةإسقاط النظام تراجعت لمصلحة الإنهاك الذي «يمكن أن يؤدي إلى تراجع النظام عنسلوكه الانتحاري».

وقالت إن «المرشد الجديد قد يجد صعوبة في تقبل موقف مرن أو ضعيف في تجربتهالأولى في عهده، لكن الشعور بأن الإنهاك قد يفتح باب الاضطرابات الداخلية، أو طرحمصير النظام نفسه سيجعل كبار العسكريين يستنتجون أن إنقاذ النظام يستحق تجرعقدر من السم».

وسجلت المصادر أن الصواريخ والمسيرات التي استهدفت دول مجلس التعاونالخليجي «قد تعود بنتائج عكسية تماماً، خصوصاً بعدما تركزت عملياً على أهدافمدنية».

وقالت إن «الرصيد الواسع لدول مجلس التعاون إقليمياً ودولياً قد يشكل في النهاية قاعدة لموقف دولي ضاغط على إيران من أجل وقف إطلاق النار، وهي ستكتشف بعده أن الحرب أعادتها سنوات إلى الوراء».الشرق الاوسط 

قد يعجبك ايضا