النائب الكباريتي: العمل الحزبي المنظم يطور الحياة النيابية والسياسية

10

العقبة في مركزها الاقتصادي والسياحي نموذج للتنمية المستدامة

إعداد: عبدالحافظ الهروط

يعد من الشخصيات الاردنية الوازنة، والمنجِز في مسؤولياته بكل هدوء خلال تجربته الطويلة في العمل العام.

يُرجِع الفضل في تكوين شخصيته إلى مدينته العقبة لما لها من تأثير عليه منذ طفولته في القيم والاعتزاز الوطني، وأن دراسته للقانون عن قناعة لإيمانه بأن أهمية هذا المجال تسهم في بناء الدولة الحديثة وترسيخ العدالة.

تولى مواقع مهمة في العمل الحكومي واصفاً هذا العمل بـ«المؤسسي وصنع القرار».

النائب عبدالباسط الكباريتي في حديث لـ$، يبسط سريعاً بعض أوراقه الحياتية والوظيفية في هذه المحاور

النشأة والدراسة؟

نشأتي كانت في جنوب الأردن، وقد عشت طفولتي في العقبة، ودرست

لغاية انهاء متطلبات الثانوية العامة فيها. هذه البيئة الجنوبية بما تحمله

من قيم الكرم والاعتزاز بالوطن كان لها أثر كبير في تكوين شخصيتي.

الدراسة الجامعية ودوافع التخصص؟

أكملت دراستي الجامعية في مجال القانون، وحصلت على درجة الماجستير،

وكان اختياري لهذا التخصص نابعاً من قناعتي بأهمية القانون في بناء

الدولة الحديثة وترسيخ العدالة وسيادة القانون، وهو ما يشكل أساس

الاستقرار والتقدم في أي مجتمع.

العمل العام؟

تشرفت بالعمل في القطاع العام، حيث عملت في وزارة الداخلية، وهي

مؤسسة لها دور محوري في خدمة الوطن والمواطن، ثم انتقلت للعمل في

رئاسة الوزراء مديراً عاماً لمكتب رئيس الوزراء، وكانت تجربة مهمة

أضافت لي الكثير من الخبرة في العمل المؤسسي وصنع القرار.

تحديات واجهتك وكيف تجاوزتها؟

بطبيعة الحال، العمل العام لا يخلو من التحديات، سواء على المستوى

الإداري أو في التعامل مع مختلف قضايا المواطنين، لكن بالإيمان

بالمسؤولية والعمل بروح الفريق والحرص على المصلحة العامة، يمكن

تجاوز هذه التحديات وتحويلها إلى فرص للتطوير والتعلم.

العقبة وتنميتها الشاملة وتنوع قطاعاتها ودورها الوطني؟

تعد العقبة نموذجاً مهماً للتنمية في الأردن، فهي بوابة الأردن البحرية

ومركز اقتصادي وسياحي محوري، وقد شهدت خلال السنوات الماضية

تطوراً ملحوظاً في مختلف القطاعات، سواء السياحية أو الاقتصادية أو

اللوجستية، ما عزز من مكانتها على مستوى الاقتصاد الوطني. كما أنها

تحظى باهتمام مباشر ومتابعة مستمرة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن

الحسين، وسمو ولي العهد الذي يشرف إشرافاً مباشراً على منظومة التطورات من خلال توجيهاته ولقاءاته على أهمية تطوير العقبة وتعزيز دورها كمركز اقتصادي وسياحي إقليمي، بما يسهم في دعم التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.

كيف ترى العملية الحزبية الأردنية وهل كنت حزبياً؟

الأردن يشهد اليوم مرحلة مهمة في تطوير الحياة الحزبية، في إطار مشروع

التحديث السياسي. وأؤمن أن العمل الحزبي المنظم يسهم في تعزيز العمل

البرلماني وتطوير الحياة السياسية، كون العمل الحزبي المفضي إلى الخروج باستراتيجيات وطنية قادرة على النهوض بالوطن.

ماذا عن مجلس النواب؟

المرحلة التي يمر بها الأردن ليست سهلة، وهناك تحديات اقتصادية وإقليمية

معقدة. ومع ذلك، فإن هذا المجلس ناقش وأقر العديد من القوانين المهمة

التي لها أثر مباشر على حياة المواطن. بطبيعة الحال، تطلعات المواطنين

دائماً كبيرة، ومن واجبنا الاستمرار في العمل بجدية لتعزيز الثقة وتحقيق

النتائج التي يلمسها المواطن.

رسالة إلى الشباب في ظل البطالة وانتشار المخدرات؟

التمسك بالأمل والعمل الجاد وعدم الانجرار وراء الآفات الخطيرة كالمخدرات. الأردن يعوّل كثيراً على شبابه، وهم طاقة الوطن ومستقبله، ومن المهم الاستثمار في العلم والمهارات والعمل الجاد

لبناء مستقبل أفضل.

كيف تقيّم الإعلام الأردني؟

الإعلام الأردني يقوم بدور مهم في نقل الحقيقة وتعزيز الوعي، وهو إعلام

مهني إلى حد كبير. ومع ذلك، أعتقد أنه قادر على تقديم المزيد من خلال تعزيز المهنية والموضوعية والتركيز على القضايا الوطنية بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الوعي المجتمعي.

توجيهك للأسرة؟

الأسرة هي أساس المجتمع، ودورها محوري في تربية الأجيال على القيم

والأخلاق والانتماء للوطن. من المهم تعزيز الحوار داخل الأسرة والاهتمام

بتربية الأبناء ومتابعتهم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم.

طقوس رمضان وتأديتها؟

رمضان شهر عبادة ورحمة، وهو فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وتعزيز

قيم التكافل والتراحم بين الناس. وهو شهر لا يتكرر إلا مرة في العام، لذلك

ينبغي أن نستثمر أيامه ولياليه في العبادة والعمل الصالح وصلة الرحم.

قد يعجبك ايضا