المرحلة الثانية لخارطة تحديث القطاع العام

26

المرحلة الثانية لخارطة تحديث القطاع العام

تختتم اليوم ورش العمل المخصصة لمناقشة البرنامجالتنفيذي الثاني لخارطة تحديث القطاع العام 2026-2029 والتي شارك فيها مجموعة من الخبراءوالمختصين من القطاعين العام والخاص وتضمنتمناقشة نتائج المرحلة الأولى وتقييمها وتحديد متطلباتالسير قدماً من مرحلة التأسيس الى مرحلة عنوانهاالتنفيذ واحداث الأثر الذي يلمسه المواطن، وهي مرحلةتتطلب مشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة وصولاً الىتعزيز كفاءة ومؤسسية القطاع العام وتحسين الخدماتالمقدمة للمواطن والمستثمر.

وفي ضوء ما نشهده من تطرات تكنولوجية وما تحققمن انجازات خلال المرحلة الأولى بما فيها رقمنة طيفواسع من الخدمات الحكومية، من المهم اليوم توسيعنطاق جهود تحديث القطاع العام والحرص علىانسجامها مع الجهود الاصلاحية الشاملة في الميدانالاقتصادي والسياسي.

مع الاستفادة مما توفره التكنولوجيا الحديثة من بياناتوتحليلات تتيح اتخاذ قرارات رشيدة وبتوقيت مناسبيواكب متطلبات التحديث ويبني على ما تحقق منمنجزات في اطار من الشمولية والتكامل.

وبحيث لا يقتصر الأمر على مجرد متابعات روتينية بلعملية اعادة تكييف للقطاع العام وفق نموذج قائم علىالمبادرة وتعزيز الانتاجية ورفع الكفاءة والشراكةالحقيقية مع القطاع الخاص ومختلف المكوناتالاجتماعية وبما يضمن ارساء ثقافة التقييم والمراجعةكرافعة أساسية وركيزة ثابتة لنجاح جهود الاصلاحبمكوناتها المختلفة.

مواصلة العمل لاحداث نقلة نوعية في أداء القطاعالعام بهدف تعزيز كفاءة الإدارة وفاعلية الخدماتالحكومية المقدمة للمواطنين والمستثمرين وصولاً الىبناء قطاع عام مرن وممكّن ومستجيب لتحدياتالعصر ومتطلباته لا بد وأن يواجه بعض التحدياتالتي من الممكن التعامل معها عبر  تحديث الاجراءاتوتقليص البيروقراطية وتعزيز الشفافية والمساءلة وحكمالقانون.

مع التأكيد على أهمية الحوار وتكامل الخبرات لضمانتحقيق الأثر الذي يتطلع إليه المواطن، وتشكل خطةتحديث القطاع العام خطوة استراتيجية لتحقيق رؤيةشاملة للتحديث الإداري والاقتصادي والسياسي منخلال تحسين البنية الإدارية وإدخال نظم تقييم عادلةوتقديم برامج تدريبية متقدمة، بهدف بناء قطاع عامكفؤ وفعال يلبي تطلعات المواطنين.

جهود تحديث القطاع العام في الأردن ليست خيارًا بلضرورة لضمان تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقةالمواطنين بمؤسسات الدولة، كما أنها ليست مجردإصلاحات إدارية، بل مشروع وطني شامل يهدف إلىبناء جهاز حكومي قادر على تقديم خدمات ذات جودةعالية، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز ثقة المواطنين، ومع قرب بدء العمل بالبرنامج التنفيذي الثاني لخارطةتحديث القطاع ، يتطلع الأردنيون إلى مستقبل يتم فيهالاستثمار في التقنيات الحديثة والموارد البشريةالكفؤة، لتحقيق رؤية التحديث الشاملة والوصول إلىقطاع عام فاعل ومواكب لتطلعات المواطنين ومحفزلاستثمارات رجال الاعمال.

قد يعجبك ايضا