اثر الإضاءة العالية والموسيقى الصاخبة على الاماكن الاثرية .
المهندسة نولفر أبو اربيحة
تُعدّ الأماكن الأثرية جزءاً مهماً من التراث الإنساني، ولذلك فإن الحفاظ عليها مسؤوليةمشتركة. ورغم أهمية الفعاليات الثقافية والسياحية التي تُقام أحياناً في هذه المواقع،إلا أن الاستخدام المفرط للكشافات القوية والموسيقى الصاخبة قد يترك آثاراً سلبيةعليها.
فالكشافات ذات الإضاءة العالية قد تؤدي مع مرور الوقت إلى التأثير على بعض الموادالأثرية الحساسة، كما قد ترفع درجات الحرارة في أجزاء محددة من الموقع، الأمر الذيقد يسرّع من عمليات التآكل أو التلف، خاصة في المواقع المغلقة أو التي تحتوي علىرسوم ونقوش قديمة.
أما الموسيقى الصاخبة والاهتزازات الناتجة عن مكبرات الصوت القوية، فقد تؤثر علىاستقرار بعض المباني الأثرية الهشة، خصوصاً إذا تكررت الفعاليات بشكل مستمر. كماأن الضوضاء تفقد المكان جزءاً من هيبته وقيمته التاريخية، وتحرم الزوار من تجربةالتأمل والتعرف على الموقع في أجواء مناسبة.
لذلك، فإن تحقيق التوازن بين تنشيط السياحة وحماية التراث يتطلب وضع ضوابطواضحة لاستخدام الإضاءة والصوت في المواقع الأثرية، بما يضمن الحفاظ عليهاللأجيال القادمة دون الإضرار بقيمتها التاريخية والثقافية.