«إسلام آباد» تحت حصار الأزمات: تصعيد لبنان و«مرحلة هرمز الجديدة» يهددان بفرط عقد الهدنة

21

العقبة الإخباري- تُواجه التفاهمات الأولية الهشة بين طهران وواشنطن «امتحاناً عسيراً» قد يطيح بفرص  التهدئة الإقليمية، حيث دخلت المنطقة «ساعة الحقيقة» مع تصاعد حدة التوتر  على جبهات ثلاث، مهددة بتقويض الوساطة الباكستانية قبل ساعات من انطلاق محادثات إسلام آباد السبت.

فبينما كانت الدبلوماسية الدولية في سباق مع الزمن لملمة شتات «اتفاق المبادئ»،جاءت غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت العمق اللبناني لتضع الهدنة على «فوهةبركان»، وسط تضارب حاد في تفسير بنود الاتفاق، إذ تتمسك طهران وحلفاؤها بأنلبنان جزء لا يتجزأ من التهدئة، في حين تصر واشنطن على استثنائه من المظلة الحالية.

وفي خطوة نقلت المواجهة إلى «المضيق الحيوي»، أعلنت طهران عن «مرحلةجديدة» في إدارة مضيق هرمز تشمل فرض مسارات قسرية وتلميحات بفرض رسومعبور، وهو ما وصفته أوساط غربية بـ«الابتزاز النفطي» لانتزاع تنازلات تشمل الرفعالكامل للعقوبات.

هذا التصعيد الاستراتيجي تزامن مع رسائل سياسية حازمة، حيث حذر الرئيس مسعودبزشكيان من أن «الخداع الإسرائيلي» يجعل التفاوض مساراً «بلا معنى»، بينما أطلقالمرشد مجتبى خامنئي تحذيراً شديد اللهجة بأن طهران «لن تترك المعتدين»، مؤكداًأن «الأيدي ستبقى على الزناد».

هذا الانقسام الميداني والبحري امتد ليضرب عمق «الملف النووي»، مع وصف طهران لمطالب تقييد التخصيب بأنها «أضغاث أحلام»، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم: إما اجتراح معجزة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة فوق الأراضي الباكستانية، أوالعودة إلى «مربع المواجهة الشاملة» وانهيار «خيط الهدنة» الأخير.

قد يعجبك ايضا