فضيحة تبني تهز كوريا الجنوبية: طفلة أُرسلت إلى فرنسا دون موافقة عائلتها
العقبة اليوم – كشفت قضية الكورية الجنوبية “يوري كيم”، التي أُرسلت عام 1984 وهي في الحادية عشرة من عمرها مع شقيقها الأصغر إلى فرنسا ضمن برنامج تبنٍّ دولي، عن ثغرات قانونية وأخلاقية عميقة في نظام التبنّي الكوري.
القصة بدأت عندما اضطرت والدتهما الفقيرة إلى إيداعهما في ميتم بهدف ضمان حصولهما على الطعام، وهو أمر كان شائعًا بين العائلات المعدمة في تلك الفترة، لكن عند عودتها لاحقًا فوجئت بأن الطفلين قد أُرسلا للتبنّي في الخارج دون علمها أو موافقتها.
لسنوات طويلة، حملت كيم مشاعر غضب تجاه والديها معتقدة أنهما تخلّيا عنها عمدًا، إلى أن اكتشفت عام 2022 أن اسمها ما يزال مسجلاً رسميًا تحت وصاية والدها، ما يعني أن التخلّي عنها لم يكن قانونيًا، كما تبيّن أن أوراقًا مزوّرة استُخدمت لتصويرها كطفلة متشرّدة لإتاحة إرسالها إلى الخارج.
هذه الصدمة دفعتها للمطالبة بالعدالة ومحاسبة الحكومة الكورية الجنوبية، وتأتي قصتها ضمن سلسلة قضايا كشفتها لجنة الحقيقة والمصالحة عام 2023، والتي خلصت إلى أن ضعف الرقابة الحكومية سمح بازدهار نظام تبنّي خارجي مليء بالتلاعب والاحتيال.
وأشار تقرير لمجلة “آس” الإسبانية إلى أن غياب أي تنظيم لرسوم التبنّي فتح الباب أمام الوكالات لجني أرباح طائلة، ما حوّل العملية إلى “صناعة قائمة على الربح.
كما كشف التقرير أن الوكالات كثيرًا ما كانت تغيّر خلفيات الأطفال وتزوّر ملفاتهم، مدّعية أنهم أيتام كما في حالة كيم، مع تجاهل تام لموافقة الأهل البيولوجيين، بل أحيانًا تغيير هويات الأطفال بالكامل.
وخلصت النتائج إلى أن السلطات الكورية رأت في التبنّي الخارجي حلاً أقل تكلفة من بناء نظام رعاية اجتماعية متكامل للأطفال المحتاجين.