مقصلة المدربين إلى أين ستنتهي ؟
عبدالحافظ الهروط
الموسم الماضي، راهنت نفسي ومن دار الحديث معه حول دوري المحترفين، بأن مقصلة نُصبت للمدربين، وأنها لن تستثني أحداً مع نهاية المشوار ، وهذا ما حدث.
كان أول الضحايا، مدرب الفيصلي جمال ابو عابد، مع أن الفريق كان فائزاً في أولى مباراتين على البداية، ثم كرّت المسبحة على الفيصلي والفرق الأخرى، بما فيها حامل اللقب الحسين.
هذا الموسم كان الوجه الثاني لتلك المقصلة، أيضاً، وكان أول من عُلّق عليها، المدرب احمد هايل، ليتبعه مدرب الوحدات وسيم البزور، وسيتواصل جز الرقاب، بمن فيهم الذين يصفهم الإعلام والجماهير بالمدربين الكبار والأندية الكبيرة، وإياكم أن تستغربوا!!.
هذه السياسة التي تجعل المدربين أمام شرط لا يقبل إعطاء الفرصة، وهو : إما الفوز وإما الاستغناء وحزم الحقائب من حيث أتوا، سياسة لا يقبلها العقل، ولا تقرّها مفاهيم وقواعد كرة القدم.
على الإدارات أن لا ترعبها الجماهير، سواء في إنهاء خدمات المدرب، أو فسخ عقد اللاعب عند كل هفوة، مثلما المطلوب من الجماهير أن تدعم الفرق بالحضور إلى الملاعب وتشد من أزر فرقها، وتدعوا اللاعبين لتقديم العرض الذي يشبع رغباتها، ثم لتطالب الجماهير بالنتائج.
غير هذا، فإن الاندية ستظل ترزح تحت وطأة المديونية بتغيير المدربين واللاعبين وسيتراجع المستوى الفني للفرق، لينتهي الأمر بالمطالبة بإطاحة الإدارات، كالذي حدث في السنوات الأخيرة، وصارت المجالس الإدارية للأندية، لجاناً مؤقتة.

