قراءة الفاتحة لا تكفي!!

69

كتب: محرر الشؤون المحلية

عَدّتْ على خير هذه المرة،  حادثة سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تعرض فيها ١١ شخصاً للاختناقات في المجمع الصناعي.

وما  تزال في الذاكرة حوادث سابقة مماثلة، ذهب فيها ضحايا أبرياء، يعملون في مدينة العقبة ذاتها.

نؤمن ايماناً مطلقاً، بأن لا عاصم إلا الله من مثل هذه الحوادث وغيرها، وأنها تحدث في أي وقت، ولكن “أعقِل وتوكل”، ولا يجوز أي تراخ أو إهمال وارتكاب أي خطأ في مثل هذه الأعمال  الخطرة، صيانة كانت، أو تحديثاً.

حوادث الاختناقات ليست محصورة في مدينة العقبة أو سلطة العقبة إلاقتصادية الخاصة، وإنما في كل مدينة وبلدة في المملكة وكل بيت وخيمة، ومصنع ومتجر،ولا حصر لها، لا من حيث اعداد المصابين ولا من عدد الضحايا.

في الأردن الحوادث بازدياد وهي يومية، والحالات تتنوع بين الدهس والتدهور جراء السرعة ومخالفة قواعد السير، من جهة، وسوء البنية التحتية، يضاف لها حالات التسمم الغذائي.

وكم كانت الفاجعة ونحن نفقد قبل أيام قريبة خمسة شبان بعمر الورود، إلى جانب سائق الحافلة، وإصابة ١٨ ونقصد بهم الشباب المكلفين  بخدمة العلم، حيث يواصل الطريق الصحراوي حربه    

الشرسة.

ومع كل هذه الضحايا، لا نجد في أنفسنا إلا قراءة الفاتحة على ارواح الضحايا من أبنائنا، وبعدها، كأن  شيئاً لم يكن للوقوف عند هذه المصائب، وما يترتب عليها من إعاقات لها تأثيراتها النفسية على عليهم انفسهم وعلى ذويهم والمجتمع واكلاف مادية ومعالجات،  فيما السؤال يبقى  دون اجابة: إلى متى تظل هذه الحوادث تواصل حصادها، دون أن نتعظ، مواطنين ومسؤولين بما يحدث، ونشارك به، بفعل طيشنا وتقصيرنا بمسؤولياتنا، دون محاسبة؟!

قد يعجبك ايضا