المطلوب .. ان يبقى هذا الوطن بلا هوية
جميل يوسف الشبول
من نتنياهو واعوانه حتى هذا الذي يسكن بيننا وذاك الذي يبحث عن شعبية على حساب الوطن بمدحه اعدائه الى ذلك الذي ينافق طمعا في قطعة من جلد عنز ميتة يتم جلد الوطن وهدم جدرانه.
انجازات تكتب على رمل الطريق كي تمحى غدا وابطال لا وجود لهم رسمناهم في الامس بين طبقات السراب فوجدنا ان الحمل كان كاذبا واننا ان اردنا ان نثير الهمم فلن نجد الا “اردن ارض العزم اغنية الظبا” و “عمان ازداني بجمالك” و “اتخسا يا كوبان ما انت ولف لي” و “ريت المنايا اللي تيجي يا سلاما” وتوفيق النمري الذي ظلمناه وما دون ذلك فهو …. ولا يؤول الى الصفر.
مهرجان جرش بشعلته الـ (40) لم ينتج لنا مطربا او فنانا يشار اليه والاصل ان يخرج لنا فنان واحد على الاقل سنويا لو اختزلناه وجعلناه بحجم استوديو فن يكشف المواهب وشبابنا قادر ولديه الكثير.
لو كان بحجم ما اريد له ان يكون لما لجأنا لمن استنفدت طاقاتهم من فنانين واصبحوا لا يقنعون انفسنهم في الاداء ونتحدث هنا عن اهذاف مرسومة لمهرجان فني دولي اما التكريم فهو من عادات هذا البلد ومكانه في موقع اخر.
قبل ان نتحدث عن احتفالية العقبة والمفروض ان الحدث ثقافي بحت لا بد لنا ان نستعرض انجازاتنا الثقافية واجمالي الحصاد الثقافي للوزارة واستعرضنا للمؤلفات المدعومة من الوزارة واستدعينا مئة قارىء عربي من الحجم المتوسط ليصنفوا لنا هذه المؤلفات بين من يستحق او لا يستحق ان يقرأ لكانت النتائج مرعبة.
انجازات هذه الوزارة خلال نصف قرن حيث الانشاء عام 1977 وقبلها بعشر سنوات دائرة الثقافة والفنون والتي شكلت الاساس لبناء هذه الوزارة استطيع ان اراه ببيت ابي الشعر الاردني الشاعر الاردني عرار واللقب مستعار من الشاعر الاردني الكبير حيدر محمود في ذكرى وصفي فقال مخاطبا وصفي “يا ابن ابي “ معتبرا عرار اباه في الشعر .
في احتفالية العقبة والهدف المعلن اقتصادي سياحي وريع تحتاجه الخزينة والتي لن تتعافى الا بتعافي خزينة 10 مليون مواطن اردني ان الاساءة للوطن ولرموزه لمن ادركها اكبر بكثير من هذه الدراهم البائسة المعدودة .
يشتم الوطن يوميا ويظلم ويفترى عليه وتتطلع الى جموع المنافقين المداحين الرداحين المتكسبين فلن تجد من يرد وان انبرى احدهم فهو واهن وسيفه من خشب والساحة لا تحتمل الضعفاء وعلى الذين امتهنوا صناعة مثل هؤلاء بتخطيط جلودهم كي يشبهوا الفهود والنمور والاسود انكم تريدون وطنا بل هوية.