وتتوالى الإنجازات العلمية بفضل الله

36

د.خليل النظامي

البحث رقم (5)

(مجلة إتحاد الجامعات العربية لبحوث الإعلام وتكنولوجيا الإتصال)

تم اليوم نشر بحث علمي جديد لي بـ اشراف الدكتوره أسماء أبو زيد استاذة الصحافة والإعلام  في جامعة القاهرة بعنوان :

“الفجوة بين الوعي المهني والاستخدام الفعلي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحافة الاستقصائية الأردنية الرقمية: دراسة ميدانية على الصحفيين الاستقصائيينالأردنيين”.

البحث، ببساطة،،

يحاول الإجابة عن سؤال واضح: هل يستخدم الصحفيون الاستقصائيون الأردنيون الذكاء  الاصطناعي فعليا، أم أنهم يعرفون أهميته ويتحدثون عنه أكثر مما يستخدمونه؟

شملت الدراسة (173) صحفيا وصحفية، وأظهرت النتائج أن اتجاهات الصحفيين نحوالذكاء الاصطناعي إيجابية ومرتفعة، لكن استخدامهم الفعلي ما يزال متوسطا.

كما تبين أن الاستخدام يتركز غالبا في المهام السهلة، مثل كتابة النصوص وتحريرهاوتلخيص المقابلات والترجمة،،

بينما يتراجع الإستخدام في المهام الاستقصائية الأعمق، مثل تحليل البيانات والوثائق الكبيرة ، واكتشاف شبكات العلاقات، واستخدام صور الأقمار الصناعية وبناء فرضيات التحقيق ، وعمليات التتبع والتجسس،،

وكشفت النتائج أن المشكلة ليست في عمر الصحفي أو جنسه أو خبرته أو مؤهلها العلمي ، بل في البيئة التي يعمل داخلها،،

فـ الصحفي، مهما كان واعيا ومتحمسا، فلن يستطيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة  احترافية إذا لم توفر مؤسسته التدريب المتخصص، والأدوات المدفوعة،والبنية التقنية الآمنة، والسياسات التحريرية الواضحة،،

وأظهرت الدراسة أن الوعي والتدريب والاتجاهات والجاهزية المؤسسية تفسر مجتمعة(41%) من مستوى الاستخدام الفعلي، وأن تحسن الجاهزية المؤسسية يقلل احتمالاتساع الفجوة بين المعرفة والاستخدام بنسبة (60%)،،،

الخلاصة العلمية التي وصل إليها البحث واضحة،،

“الصحفي الأردني لا يرفض الذكاء الاصطناعي، لكنه يحتاج إلى مؤسسة جاهزة تساعده على  الانتقال من مجرد معرفة الأدوات إلى استخدامها الحقيقي في البحث والتحليل وكشف الحقائق”،،،

الخلاصة المركزية للبحث،،،

الفجوة ليست بسبب جهل الصحفيين أو رفضهم للذكاء الاصطناعي، بل هي فجوة مؤسسيةً؛ فالصحفي يعرف أهمية الأدوات ويرغب في استخدامها، لكنه يحتاج إلى تدريب  متخصص، وبنية تقنية، واشتراكات مهنية، ودعم إداري، وسياسات تحريرية واضحة.

فالمشكلة ليست في الصحفي وحده،،، المشكلة في البيئة المهنية التي يفترض ان تمكنه.

قد يعجبك ايضا