“دولة الرئيس” ارتداء قميص المنتخب لا يكفي!!

119

 عبدالحافظ الهروط

ارتدى رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان وبعض الوزراء ومعظم كبار المسؤولين في القطاعين الرسمي والخاص، “قميص النشامى” وكلهم صاروا رياضيين.

ولولا “قطار العمر” الذي أوشك على المغيب، لكثير من هؤلاء الداعمين للنشامى والمحبين للرياضة، لنزلوا  إلى الساحات والملاعب، وأبهرونا بمهاراتهم وهم يروّضون الكرة ويودعونها المرمى،

ولَما  خسرنا أمام النمسا، وأقمنا الحدّ على الجهاز الفني بقيادة  “النشمي جمال سلّامي”و”النشامى”!.

جميل هذا  الشعور، يا  “دولة  الرئيس”، وانت  ومن  معك  ترتدون ” قميص الوطن”، والأردنيون  يلتفّون  حولك  في المدرّج  الروماني، وآخرون  في  كل أرجاء المملكة،  ما غفا لهم  جفن  وهم ينتظرون  موعد  المباراة، عند الصباح الأردني البهي بهم.

ولكن الأجمل، لو أن الحكومات التي ترأّسها أولئك “أصحاب الدولة”، وحكومتك  العتيدة  معها، وفَرت ما نسبته ١٪؜ من إنفاقها  و”برطعاتها”،  على شؤون  الأندية  والمنتخبات  الوطنية والمرافق  الرياضية، لما  تأخرت  تلك المنتخبات التي كانت تفيض بالنجوم والمواهب، عن التأهل إلى مشاركتنا الاولى هذه.

حكومات، ووصولاً إلى هذه الحكومة، لم تفكّر لحظة في  يوم  ما، بأن  تعفي الاندية  المترنّحة  مالياً  ورياضياً، من فاتورة مياه وفاتورة كهرباء، أو  تعفي نادياً واحداً من ضريبة  مبيعات لوجبة غداء أو عشاء يقيمها لفريقه بعد تدريب أو مباراة أو عند حصوله على بطولة!.

وأين الدعم الحكومي أيها الرئيس، لناد يشارك في بطولة عربية أو قارية، وعند استضافة  فريق  في  لقاء  ودي  أو رسمي  يقام  في بلدنا  العزيز؟!.

أين الدعم الحكومي يا “دولة الرئيس” للأندية بإعفائها أو بتخفيض جمركي لـ”طرد” أحذية رياضية أو “طقم” ملابس، وحتى لا نقول لأجهزة خاصة بالتدريب واللياقة البدنية، وأين المراكز الرياضية العلاجية، وقد كثرت الإصابات للاعبينا؟!.

وماذا عن الملاعب التي تجري عليها المباريات أيها الرئيس، بعد أن  استهلكت وانتهى عمرها الافتراضي  منذ سنين، حتى شكا منها لاعبو  المنتخب ولاعبو الاندية، وأين الملاعب المدرسية والتدريبية  التي  تجذب النشء لممارسة هوايتهم الكروية، وتصقل مهاراتهم إذا  ما وفرت الدولة لهم ووفرت البيئة المناسبة للمدربين الوطنيين وتأهيلهم من خلال التعاون مع اتحاد كرة القدم، وإرسالهم لمعايشة الأجهزة الفنية في الدول المتقدمة؟!.

أُدرك كمواطن وصحفي، وكل من يعمل في المجال الإعلامي وفي  مختلف المجالات، لا بل الشعب الأردني، كله، يدرك أن “الفتوى الحكومية”جاهزة لنسف كل هذه التساؤلات، وذلك، بـ”شح الإمكانات” وأن “هناك ما هو  أهم من الرياضة  من حيث الأولويات، ليكون الاهتمام بالقطاع الصحي والقطاع التعليمي”، والحمد لله أنه، لا هذا ولا هذا، أفلحت في دعمهما حكوماتنا الرشيدة.

وسبحان الله، الذي جعل كل المسؤولين رياضيين، ويرتدون “قميص النشامى” ويدعمون من “حرّ  مالهم”  ومال الحكومات، نشامى الوطن، مثلما يعرفون أسماءهم، كما يعرف الشعب الأردني الصابر على حكوماته،  أسماء الوزراء، بمن فيهم، “الوزير الهجومي” و” الوزير المراوغ” و”الوزير  المندفع” و”الوزير الحارس” للمرمى، عفواً، للخزنة ..وهلا يا دعم!!.

قد يعجبك ايضا