«مونديال 2026»: الموهبة المغربية الصاعدة بوعدي يشق طريقه بثقة

11

العقبة الإخباري-بدأ الموهبة الشابة أيوب بوعدي أولى مبارياته الدولية الرسمية بخطىواثقة، إذ قدم أداء مذهلاً خلال مباراة المغرب أمام البرازيل في المباراة الافتتاحيةللفريقين بكأس العالم لكرة القدم يوم السبت.

وقدم اللاعب (18 عاماً) حضوراً مهيباً إذ كان يتحرك دون كلل في جنبات الملعب، باحثاًباستمرار عن المساحات، مقدماً أداء لافتاً في خط الوسط، ساعد المغرب على التعادل1-1 مع البرازيل، المتوجة بالبطولة خمس مرات، ضمن مباريات المجموعة الثالثة.

وكان بوعدي يندفع إلى الأمام بشكل متكرر، والكرة لا تفارق قدميه، والمدافعونيلتحمون معه، في استعراض مثير لقوته. وأظهرت إحصاءات ما بعد المباراة أنه قامبعدد لمسات (86) وهو ما يزيد على أي زميل آخر من زملائه في الفريق، مع دقة تمريرتجاوزت 90 في المائة.

وكان أحد النجوم الشابة الصاعدة في فريق ليل المنافس في دوري الدرجة الأولىالفرنسي منذ فترة، ولا عجب أن المغاربة سعوا بلا هوادة لإقناع هذا الموهوب المولودفي فرنسا بتغيير ولائه الدولي.

ولم يوافق الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) على أن يلعب للمغرب سوى في 15 مايو (أيار)الماضي، وكانت مباراة السبت هي الرابعة فقط لبوعدي مع المنتخب المغربي، بعد أنخاض مبارياته الثلاث الأولى مع المغرب في المباريات الودية استعداداً لكأس العالمخلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

واتخذ المدرب محمد وهبي قراراً جريئاً بإشراك بوعدي ضمن التشكيلة الأساسية أمامالبرازيل، ولم يستطع إخفاء سعادته بعد ذلك، وقال للصحافيين: «كنا نعرف مدىجودة هذا اللاعب، ولهذا عقدنا بعض الاجتماعات لإقناعه باللعب لصالح المغرب».

وأبقى بوعدي المغرب في انتظار قراره، إذ كان قائداً لمنتخب فرنسا تحت 21 عاماً حتىمارس (آذار) الماضي قبل أن يحسم قراره بتمثيل المنتخب الأفريقي.

وكان بوعدي محط اهتمام كبير منذ احتفاله بعيد ميلاده رقم 17، عندما سجل حضوراًمميزاً مماثلاً خلال 90 دقيقة على ملعب مهيب خلال انتصار فريقه ليل 1-صفر علىريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وحمله زملاؤه على أكتافهم عقب صفارة النهاية، وقال عنه مدرب الفريق الفرنسي برونوجينيزيو: «إنه شاب ذكي للغاية. لديه الموهبة والإمكانات للعب على هذا المستوى. عليه أن يثبت نفسه، لكنني لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق بالنسبة له».

وخارج الملعب، أثبت بوعدي أنه صاحب إنجازات لافتة، إذ نال في سن 16 عاماً أعلىالدرجات في البكالوريا العلمية، قبل عام من الموعد المحدد.

وقبل ذلك بعام، ذهب إلى قصر الإليزيه وشارك أمام بريجيت ماكرون سيدة فرنساالأولى، ليفوز بالجائزة الأولى في مسابقة الخطابة لأكاديمية الشباب، ملقياً خطابه حولموضوع «هل النتيجة أهم من الوسيلة؟».

ولم يتحدث بوعدي إلى الصحافيين بعد مباراة السبت، تاركاً هذه المرة قدميه  تتحدثان نيابة عنه.الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا