أربع دول بدأت الحرب ضد إسبانيا
العقبة الأخباري- أصبح منتخب إسبانيا الفريق الذي يجب التغلب عليه مرة أخرى، فبعد الفوز بكأس العالم 2026، انتقل فريق لويس دي لا فوينتي من كونه القوة المهيمنة في كرة القدم العالمية إلى أن أصبح المعيار الذي يحتذى به عالمياً.
ويعد ذلك تحدياً هائلاً، إذ تسعى إسبانيا لتحقيق ثلاثية تاريخية أخرى، وتهدف إلى توسيع هيمنتها التي تجبر المنتخبات الوطنية الكبرى الأخرى على إعادة ابتكار نفسها لإيجاد طريقة لإزاحة المعيار الحقيقي على مستوى العالم. ويبدو أن الحل يكمن في المدربين خارج الخطوط.
وعهد أربعة من عمالقة كرة القدم في العالم، أو يمكنهم أن يعهدوا، مشاريعهم إلى أربعة مدربين يعتبرون، في نظر الكثيرين، من بين الأفضل في القرن الحادي والعشرين.
يقود كارلو أنشيلوتي بالفعل عملية إعادة بناء منتخب البرازيل. وتستعد فرنسا لجيل جديد بقيادة زين الدين زيدان. وتراهن ألمانيا على عودة يورغن كلوب إلى مقاعد الإدارة الفنية، أما إيطاليا، فتحلم بإقناع بيب غوارديولا بإطلاق ثورة تعيدها إلى مصاف النخبة.
واستعرضت صحيفة «ماركا» الإسبانية موقف المنتخبات الأربعة حيث قالت إن عهد زيدان سيبدأ قريباً، بعدما سطر ديدييه ديشامب في نهاية مسيرته حقبة غير مسبوقة على رأس الجهاز الفني لفرنسا بطل العالم عام 2018، ووصيف بطل العالم عام 2022، ورمزاً للاستقرار لأكثر من عقد.
وقلما تجد شخصية مهيبة كزيدان، كلاعب سيطر على العالم ثم كمدرب فاز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد. والآن يواجه التحدي الأصعب في مسيرته: بناء منتخب وطني قوي معتاد على بلوغ الأدوار النهائية من البطولات، والحفاظ على المعايير العالية لسلفه وإعادة ترسيخ مكانة فرنسا كقوة أوروبية عظمى، متقدمة على المنتخب الإسباني.
كما بدأ كارلو أنشيلوتي بالفعل مغامرته على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي، والتحدي كبير للغاية. لم يحقق أبطال العالم خمس مرات التوقعات المرجوة في كأس العالم، ويحتاجون إلى استعادة هويتهم التي جعلتهم القوة المهيمنة على كرة القدم العالمية لعقود. ولتحقيق ذلك، استعانوا بالمدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وهو مدرب معتاد على إدارة غرف ملابس مليئة بالنجوم والمنافسة تحت ضغط هائل.

ويملك المدرب الإيطالي أربع سنوات لرسم ملامح مشروع سيصل إلى ذروته في كأس العالم 2030، ولا تكتفي البرازيل بالفوز مجدداً، بل تسعى لاستعادة احترامها. وهذا يتطلب قرارات معقدة تبدأ من القاعدة الشعبية وتنعكس على المنتخب الأول، حيث يجب على كارليتو فرض أسلوب ومنهج عمل أكسبه 31 لقباً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
وفي ألمانيا التي تمر أيضاً بفترة صعبة، سيسعى كلوب لاستعادة الفخر، بعد انتكاسة أخرى في كأس العالم، قرر الاتحاد وضع ثقته في أحد أنجح الشخصيات وأكثرها جاذبية في كرة القدم الحديثة.
وابتعد يورغن كلوب عن مقعد المدير الفني منذ رحيله عن ليفربول، وركز مؤخراً على دوره في مجموعة ريد بول، ويمثل تعيينه المنتظر عودة القيادة العاطفية التي لطالما ميزت كرة القدم الألمانية.
وفي إيطاليا، يعد غوارديولا بمثابة الحلم الكبير، فالخطوة الكبرى الوحيدة التي لم تتحقق بعد هي خطوة إيطاليا. وبعد الغياب عن كأس العالم مرتين متتاليتين، والفشل في استعادة المكانة الدولية، يبحث المنتخب الإيطالي عن قائد يغير قواعد اللعبة. والاسم الأكثر تداولاً هو بيب غوارديولا.
تؤكد مصادر في إيطاليا أن الاتحاد يبذل جهوداً حثيثة لإقناع المدرب الكاتالوني، الذي لم يسبق له أن تولى تدريب منتخب وطني أول. كانت هذه الخطوة الأخيرة في مسيرة مهنية شبه مثالية.
ومن الصعب إيجاد لحظة في التاريخ الحديث اجتمعت فيها كل هذه المنتخبات الوطنية على الرهان، أو الاستعداد للرهان، على مدربين بهذه المكانة.
ويتمتع زيدان، وأنشيلوتي، وكلوب، وغوارديولا بسجل حافل لا مثيل له، وعشرات الألقاب المحلية والدولية، وتأثير هائل على كرة القدم الحديثة.
يمثل كل منهم فلسفة مميزة، لكنهم جميعاً يشتركون في المهمة نفسها: إيجاد طريقة لهزيمة إسبانيا التي عادت لتهيمن على كرة القدم العالمية.السرق الأوسط