الرئيس السوري احمد الشرع .. على ماذا يراهن؟!

13

عبدالحافظ الهروط

المقابلة التي اجراها الإعلامي علي الظفيري مع الرئيس السوري احمد الشرع وبثتها قناة الجزيرة حملت محطات عديدة، تناولت الحاضر والمستقبل لسورية وشعبها، بعد أن طوى الشرع مآسي الماضي إلى غير رجعة.

سورية لم يهنأ شعبها العظيم، ولم يهنأ العرب باستقرارها منذ تحررت من الاستعمار الفرنسي عام ، ولا أظن أنها ستستقر إذا ما ظل العالم العربي بانقساماته ومشاحناته وظل مطمعاً لأعداء الامة، وفي سياساته المتقاطعة المتناقضة، التي جعلته رهينة منذ عقود.

وبعيداً عن السياسة التي ستكون عليها سورية، عربياً ودولياً، وعن المشروعات الاقتصادية الكبرى والكفيلة بنهوض البلد، والتي يُخطط لها وتحتاج إلى ٢٠ عاماً، كما قال الرئيس -مع عدم انتظارها – فإن رئيس سورية أبدى بثقة كبيرة مع مسحة ابتسامة،أن الشعب السوري، بقدراته وكفاءته العلمية والمهنية وخبراته التي تشرّد بها، وما اكتسب من مؤهلات وتجارب في الدول التي أقام فيها بعد الحرب، سيعيد بناء بلده.

في الأردن، وكل البلدان العربية والاجنبية، خبِرنا المواطن السوري وكيف يتكيف مع أصعب الظروف وقدرته على تحويل كل فكرة إلى فرصة عمل، وكيف يكون السوري، ضيفاً، ثم ما يلبث أن يكون “صاحب المكان” الذي حل فيه تلميذاً ثم صار معلماً، وعاملاً ثم مالكاً، والقصص كثيرة.

نعم، يراهن الشرع على الشعب السوري، دون الخروج عن هوية الأمة، وكيف لا وهو يعود مع فئة أُخرجت من بلادها، ومع الرفاق وأبناء سورية إلى سدة الحكم.

أصلح الله الامة، وعاد هذا البلد الشقيق

إلى عافيته وأمنه واستقراره.

أما نحن في الأردن، فَلَسنا إلا طلاب وحدة.

قد يعجبك ايضا