من قلب الجامعة الأمريكية في مادبا ‏ American University of Madaba

226

المحامي: بدر الهروط

على سهول  مادبا الشرقيه  تتربع  الجامعة  الأمريكية  في مادبا في نقطة التقاء ما بين  الشرق  والغرب، و لأن  لكل شيء  عنواناً  يأتي  شعار  الجامعة الذي يحمل  رسالتها   “الحكمة والعلم” .

و تقديم  الحكمه  على  العلم  له مضمونه، فالحكمة هي  الاتقان  و وضع الامور  في  نصابها،  و من  معاني  الحكمة أن يسود العقل و العدل، وان  يقود العقل الجوارح  في منعها عن الانفلات والتطرف،  فالحكمه  هي  التي  تقود  الى طريق  العلم  والمعرفه.

وهنا  يستحضر  ان الحكمة  كانت شرقية، و تستحضر دار  الحكمة  في بغداد  عندما  كان  العلم  يسود  على العواطف  و يقود  السياسة  ويبني  سلطة سياسية  متمدنة  تساوي  بين  الجميع على  اختلاف المنابع   و المشارب،  لذلك سادت  بغداد  دار  الحكمه  دهرا  طويلا على المشرق  والمغرب ..

رسائل  من  قلب  الجامعة..

ما بين الحكمة والعلم  ترتبط  المعرفة العلمية  الفلسفية   بالحكمة  السياسية،يقودها  غبطة  البطريرك  اللاتيني المشرقي العربي  الاردني  اياد  الطوال، في نشر  المعرفة  والحكمة  في  المشرق العربي  والانفتاح  والحوار  وتنميه المجتمع و بناء  الإنسان  المتوازن.

  في  احدى  اللقاءات  للمطران  اياد الطوال  استاذ الفلسفة يقدم  إدراكا متقدما  للتحديات  و اعترافا  بالواقع  بعيدا  عن  الخطاب  المثالي  و الانسلاخ عن  الواقع،  يتحدث  عن  أزمة  التعليم الجامعي  على  مستوى  العالم  من  إغلاق  جامعات  واندماج  جامعات وتراجع  عدد  طلبة  الجامعات  لصالح شهادات  الخبرة  القائمة على  دورات مكثفة  متخصصة  بسوق  العمل، يؤكد إلى  ضرورة  تسلح  الطالب  بالمعرفةالمتقدمة  على أقرانه من الجامعات  على بناء  طالب  صاحب هدف  و مضمون إنساني  و أخلاقي  يتميز  على  غيره بالقيادة.

في  رسالة  ثانية،  التركيز  على  التواصل الانساني  ما  بين المعلم   والتلميذ ،  لأنالمعلم  هو  القدوة  والنموذج   لزرع القيم والمبادئ  وضرورة  التوازن  مابين عددالطلبة  و هيئة  التدريس  لضمان التواصل  الإنساني المستمر  بين الطرفين .

في  تحد  آخر،،، هو القدرة  على  إبقاء الطالب  في  الحرم  الجامعي  و قيامه بالنشاطاتالتطوعية للقيام  بالواجبات الوطنية  و الإنسانية.

الجامعة  بين  قيادتين..

في اخر المناسبات  تقدم  الجامعة الأمريكية  في  مادبا نموذجا  في  الاداره الراشدة  الحكيمة التي  يقودها  مجلس الأمناء برئاسة المهندس  عزام  شويحات ،  بان  تنصبرئيس  الجامعة من  كوادرها،  بمفهوم  حي  لفكرة  انتاج المؤسسات  لقياداتها ، فكان  تعيين الدكتور  عدي  عريضة رئيسا للجامعة الأمريكية  وهو من أبناء الجامعة

وقياداتها  التعليمية،  هذا التعيين  يؤكد ثقة  مجلس الامناء  بالمؤسسة  التعليميةوثقة  المؤسسة بابنائها وبكوادرها  وبانها  استقطبت  الكفاءات وطورت القدرات.

قاعدة ومبدأ  أن  تنتج  المؤسسات قياداتها، هي  حالة  تفترض  في المؤسسات  الحكوميه  قبل الخاصة  فهي تعزز  فكرة المنافسة بين الكوادر

وتغرس  فكرة  الانتماء  للمؤسسة.

الرئيس السابق د. مأمون  عكروش.

و للانصاف  واعطاء  الرجال  قدرها  كان للرئيس  السابق  الدكتور  مامون  عكروش  بصمة واضحة  في رئاسة الجامعة،  حيث  تحقق  الاستقرار  المالي والاداري  ورفد  الجامعة  بالكفاءات التعليمية  وتحقيق  الاعتمادية للجامعة  بين المعايير الدولية والوطنية، وبذات الوقت انفتاح  الجامعة الأمريكية على المجتمع  المحلي  في  مادبا  بأن  تصبح جزءاً لا يتجزأ من مكون  مادبا الاجتماعي  والاقتصادي  في  التشغيلوالتنمية البشرية ،. ومن  شواهدها أن  مدير  المكتبة الوطنية  د. فراس الضرابعة  قاد  مكتبة  الجامعة  الأمريكية  منذ  التأسيس  الذي  يؤكد  دور  الجامعة في  استقطاب  الكفاءات الوطنية

وبالنتيجة  تقديمها للحيز  الوطني.

ليس  هناك  حالة  مثالية لأي مؤسسة او  اي  انسان  لكن  العبرة في  قدرهالمؤسسات  على  الديمومة والاستمرار وقدرتها  على  حل  المشكلات وتخط الصعاب  والعبرة في  رسم  الخطط المستقبل  المرتبط  بالتميز  وان  تحضر قبل  الجميع  وان  تعلم  اكثر من الجميع.

واستحضارا  لبعض  ما  تعبر  عنه الجامعة  من  هيئة المالكين  ومجلس الأمناء  والرئاسة  التعليمية  و مجلس الحامعة هو  ان  السعادة هي ان تكتشف  قدراتك  وان  تستطيع  توظيف هذه  القدرات  وهو  ما  يمثل  رؤية الجامعة  تجاه  طلبتها .

قد يعجبك ايضا