الأردن أكبر من كل المهاترات… والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار

36

الصحفي منجد جمال الدباس

في زمن تتعاظم فيه التحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية، تصبح الحكمة الوطنية  مسؤولية جماعية، ويتحول الحفاظ على وحدة الصف إلى واجب لا يحتمل المساومة. فالأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه ومؤسساته، أكبر من المهاتراتالشخصية، وأسمى من الحسابات الضيقة التي لا تنتج سوى الانقسام وإضعاف الثقة.

لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في أكثر من مناسبة، أن المصلحة الوطنية يجب أنتبقى فوق كل المصالح، وأن سيادة القانون والعدالة ومحاربة الفساد تمثل ركائزأساسية في بناء الدولة الحديثة. ومن هنا، فإن مكافحة الفساد ليست شعارًا إعلاميًا أومطلبًا موسميًا، بل نهج دولة وإرادة ملكية ثابتة لا تستثني أحدًا، وتستند إلى مبدأواضح: لا أحد فوق القانون.

وفي المقابل، فإن النقد المسؤول يظل حقًا مشروعًا، لكنه يختلف جذريًا عن حملات التشويه، ونشر الشائعات، وإثارة الفتن، أو تصفية الحسابات الشخصية على حساب الوطن . فالأردن لا يحتاج إلى أصوات تزرع الإحباط، بل إلى عقول تقدم الحلول، وإعلاممهني يراقب ويحاسب بمسؤولية، ومواطن يدرك أن قوة الدولة تبدأ من تماسكمجتمعها.

إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تغليب لغة العقل، وتعزيز ثقافة الحوار،والالتفاف حول الثوابت الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد. فالأوطان لا تُبنىبالصراعات الهامشية، وإنما بالإخلاص، والكفاءة، والنزاهة، واحترام المؤسسات.

سيبقى الأردن، كما كان دائمًا، قويًا بقيادته، وعصيًا على كل محاولات العبث بوحدته الوطنية . وستظل المصلحة العليا هي البوصلة التي ينبغي أن توجه الجميع، لأن الأوطانلا تُقاس بضجيج الخلافات، بل بقدرتها على تجاوزها، والانطلاق نحو مستقبل أكثراستقرارًا وازدهارًا.

الأردن أكبر من المهاترات، ومحاربة الفساد والفاسدين ليست خيارًا، بل مطلب وطني وإرادة ملكية، ومسؤولية تقع على عاتق الجميع.

قد يعجبك ايضا