تهريج لا يليق بالوطن ولا بـ” النشامى”
عبدالحافظ الهروط
اختلط التهريج الغنائي بالتهريج الإعلامي، ظناً منهما أن هذا التهريج هو دعم معنوي للمنتخب الوطني وهو يقبل على خوض نهائيات كاس العالم ٢٠٢٦.
التهريج الفني بات تكسباً شخصياً ودعائياً لوسائل هابطة وشركات ركبت الموجة، مع أن الشركات لم تقدم فلساً واحدا لما حققه المنتخب من إنجازات.
والتهريج الإعلامي، يتواصل لحب الظهور الشخصي والادعاء بأن هؤلاء هم الذين أنجبهم الإعلام وحدهم لا سواهم.
لا “الجعير” يطرب المشاهد والمستمع ويشد أنظار المنتخب، ولا “التعاليل ” توصل إلى التحليل الموضوعي، فمن المتحدثين من ينتقد الجهاز الفني ولو تأخر باشراك لاعب احتياط، وينتقد لاعباً أخطأ تمرير الكرة.
ما شدّني بين هذا وذاك، وانا أتابع” تعليلات إعلامية”، وتهريجات وتطبيلات “غوغائية” وليست غنائية، وكلها عبر فيديوهات الفيسبوك، ومنها ما هو منقول عن وسائل إعلام وطنية، أقول، يفترض أن لا تكون جميعها بهذا الاستخفاف وهذا الإسفاف، وذلك احتراماً لاسمائها وتاريخها ورسالتها.
وأقول أيضاً، إن ما شدني في هذه الفيديوهات، هو الجمهور الذي آزر المنتخب بكل مشاعره، سواء عند مشاركاته في الداخل وفي الخارج، من فوق المدرجات، أو عبر الشاشات الناقلة لكاس العالم وكأس آسيا وكاس العرب.
والشق الآخر، هو ما قدمّه المنتخب من اداء فني وأهداف رائعة حققت النتائج المشرفة والإنجازات العظيمة.
فهل تكون لدينا على المستوى الوطني مراجعة فعلية لمنظومتنا الإعلامية في اداراتها وقياداتها، وضبط هذا الانفلات الذي نراه في “إعلام المواطن” واستغلال الشركات للدعاية لها على حساب المحتوى الذي يخدم ويدعم المنتخب، ويرتقي بسمعة الوطن، الرياضية وغير الرياضية؟.
نخشى أن تنقلب كل هذه التهريجات والتعليلات، على ” النشامى” عند أول تعثّر، لا قدّر الله؟!.
نقول لـ”النشامى”: حققتم حلم الأردنيين، وما عليكم إلا أن تقدموا ما لديكم من عطاء، واستمتعوا بقدرات أدائكم ومهاراتكم، لتسعدوا الجمهور الأردني، وتناولوا إعجاب الآخرين، والله الموفق.