اللغط الإعلامي ودوري المحترفين
عبدالحافظ الهروط
انتهى دوري المحترفين باحتفاظ الحسين باللقب وهو الثالث على التوالي منذ ٦عقود من عمر النادي.
هذا الموسم يعد من أسوأ، إن لم يكن الاسوأ فنياً،في تاريخ الكرة الأردنية مع أن اللقب تأرجح بين حامله، ومنافسه الفيصلي، وتوقف على نتيجة فوز أحدهما، أو التعادل للحسين.
إعلام المؤسسات انجرف وراء إعلام السوشيال ميديا، في أمور كثيرة، فبدل أن يشكل الإعلام المؤسسي الرأي العام، ويسلط الضوء على الأخطاء القاتلة، التي ارتكبتها الإدارات والجماهير، ويقول إن المستوى الفني غير مرض، ويحث الفرق على تقديم ما يجذب المشاهدين، اتخذ هذا الإعلام طريق التمجيد لهذا الرئيس، وذاك.
وإذا ما فاز الفريق وضعه الإعلام على اختلاف اشكاله، فوق مستوى الفرق العالمية، وما أكثر الحديث عن هذا النجم والهداف العالمي (وميسي ورونالدو)، وكأن بيننا (برشلونة وريال مدريد)!.
وفي دوري المحترفين لكل موسم، يكتشف نادي الرمثا كم هو أخطأ بحق نفسه، فهو “خزان” اللاعبين، ولكنه “ينفي” بهم إلى الاندية المنافسة، وهو الذي بحاجة إلى هذه القوة الفائضة، فأين الادارة الحصيفة التي توفر لهذه المواهب “البيئة البيتية”، لتعيد أمجاد النجوم التي كانت إضافة إلى الدوري الأردني والمنتخب الوطني وتصعد به إلى منصة البطولة؟!
وإذا كانت الجماهير قد تخلت عن دورها الداعم لفرقها بالحضور إلى المدرجات، لتتفرغ إلى المناكفات والتنمر والشتم على منصات التواصل الاجتماعي وتتدخل في الشأن الإداري لتغيير المدربين، فإن وسائل الإعلام قد ساعدت الجماهير على انتشار هذا الدور المدمر والتشجيع عليه، سعياً للشعبوية وكسب الإعجاب وهو إعجاب سلبي.
ولم تتوقف هذه الفوضى الإعلامية عند الإعلام والجمهور، بل شارك بها رؤساء وأعضاء ادارات بعد أن تنازلوا عن “منازلهم الإدارية” وانزلقوا بمهاترات وشعارات بعيدة عن المسؤولية والروح الرياضية وأخلاقيات التنافس بين أبناء البلد الواحد، الذي يفضي إلى انتاج منتخب وطني يمثل الأردن خير تمثيل، اليوم وغداً، لا بشعارات جهوية ومناطقية .
نعم، فقد الإعلام دوره الرياضي، واختلط مع إعلام السوشيال ميديا المنفلت، ولم يعد هناك بين بعض الشاشات والشوارع فرق بين البث والنشر.
