دعايات السوشال ميديا.. سلاح ذو حدّي
رغد البطيخي
أصبحت دعايات السوشال ميديا تغزو حياتنا بشكل كبير، فلا تكاد تخلو أي وسيلة منوسائل التواصل الاجتماعي من إعلانات تدعو الناس إلى تجربة المنتجات والخدماتالمختلفة. ومع هذا الانتشار الواسع، يبقى السؤال: هل كل هذه الإعلانات صادقةوتعكس الحقيقة فعلًا؟ أم أن بعضها يعتمد على المبالغة والتزييف لجذبالمستهلكين؟ وهل تؤثر طريقة عرض المنتج في زيادة عدد الراغبين بتجربته؟
وتشير دراسات حديثة إلى أن إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل مباشر فيسلوك المستهلك وقراراته الشرائية، خاصة عندما تعتمد على أساليب عرض جذابةومؤثرات بصرية تلفت الانتباه، الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى تجربة المنتجات قبلالتأكد من جودتها الحقيقية.
تقول إحدى السيدات:
“رأيت إعلانًا عن منتج يخفف آلام المفاصل، وكانت طريقة تقديمه ملفتة جدًا، لكنللأسف بعد أن جربته اكتشفت أنه مجرد إعلان لا يمتّ بأي صلة لما كُتب عنه.“
وتقول أخرى:
“أغلب الإعلانات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي غير حقيقية، ونادرًا ما تجدالمنتج مطابقًا لما يتم عرضه، والأسوأ من ذلك أنهم في كثير من الأحيان يقولون إنالمنتج مكفول، لكن بمجرد شرائه تختفي الكفالة دون أي التزام واضح.“
ويقول أحد الأشخاص:
“رأيت إعلانًا عن بيع أثاث، وعندما سألت البائع إن كان المنتج يحمل كفالة، قال لي إنهغير مسؤول عنه بمجرد خروجه من المحل.“
وفي المقابل، يروي شخص آخر تجربة مختلفة، إذ يقول:
“اشتريت منتجًا عن طريق إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، والحمد لله كان مطابقًاللمواصفات المعروضة ويحمل كفالة حقيقية، وما زال يعمل بكفاءة حتى الآن. ورغم أنطريقة تسويقه كانت بسيطة وغير متكلفة، فإن الأهم أن يكون الشخص واعيًا لمايشتريه.“
ويرى مختصون أن بعض الإعلانات تعتمد على المبالغة في عرض المنتجات واستخدامأساليب تسويقية تجذب المستهلك بسرعة، في حين أن الإعلانات الصادقة تركز علىتوضيح مواصفات المنتج الحقيقية دون خداع أو تضليل.
وفي ظل هذا الانتشار الكبير للإعلانات الإلكترونية، تبقى مسؤولية الوعي على عاتقالمستهلك، من خلال التأكد من مصداقية المنتج وقراءة آراء المستخدمين قبل الشراء،وعدم الانجراف خلف الإعلانات البراقة فقط. فدعايات السوشال ميديا، رغم فوائدهافي تسهيل الوصول إلى المنتجات، تبقى سلاحًا ذا حدّين، قد تفيد المستهلك أحيانًاوتوقعه ضحية للخداع أحيانًا أخرى.