مليارات ينثرها الرؤساء في الهواء الطلق .. ماذا عن “قص المعدة”؟!
عبدالحافظ الهروط
استرجع عدد من الأردنيين الفيديوهات التي بثها رؤساء حكومات أردنية قالوا فيها إن مليارات سيتم ضخها لإقامة مشاريع كبرى، حتى وصلت حكومة جعفر حسان وهي تعلن من اربد بشائر الفرح للشعب الأردني ستكون العام المقبل.
مثل هذه الوعود الفضفاضة، ثبت أن لا أساس لها، وتنثر في الهواء الطلق وتبنى على رمال متحركة، إن قدر لها البناء، وكما يحدث في الذكاء الاصطناعي من تجميل.
على ارض الواقع، هي ضحك على الذقون واستخفاف بالعقول، فالحكومة الحالية كادت تتسبب بانتفاضة شعبية وهي ترمي بتعديل قانون الضمان الاجتماعي.
وقبل أن يعلن حسان بما أعلنه نظراء سابقون، ويقول إن ” ٩” مليارات دولار ستضخ في الاقتصاد المحلي العام المقبل – من أين- ؟!،عليه أن يرد على استفسارات الشعب: ماذا عن المليارات التي استدانتها حكومات من صندوق الشعب؟!
المواطن الأردني، يعرف أن لا الدين العام على الدولة، ولا المليارات التي انتزعتها الحكومات وهذه الحكومة من الضمان، كانت لأجله، وإلا لما وجدنا شاباً معطلاً عن العمل، وأن مرافق وخدمات وزارتي التربية والصحة، ليست “مسلخاً” للمواطن، فيما البنية التحتية المتهالكة وارتفاعات أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية والمحروقات بعد أن وصل لتر البنزين أوكتان ٩٠ بدينار، صارت حزمة ثقيلة قصمت ظهر المواطن !!.
وفي ظل هذه الوعود المضحكة والمبكية، معاً، تتواصل وتتغول المحسوبية في التعيينات والامتيازات والبرطعة الوظيفية في القطاع الحكومي وتدوير الكراسي ، وكأن الأردن دولة نفطية، وعدد سكانها أقل من مليون نسمة.
وإذ تتعمق أزمة المواطن، بفعل الوعود وعمليات التسكين لآلامه بالكلام المكرور “والمجروش” فإن اجراء عملية جراحية لـ “قص المعدة بكاملها”، بات هو الحل!.
هذا الذي يجري، من سياسات عقيمة، إنما هو تهديد للأمن المجتمعي، ومن يظن أن التضييق والاستقواء على الشعب وتركيعه، سيبقى، فهو مخطىء، وعلى عينه غشاوة، لا بل ليس لديه عقل.
المواطن لم يعد ما يخشاه ولا شيء يخاف عليه.