الفوسفات بين “عصمة البرطعة” واعتصام عصبة متقاعديها

92

العقبة الإخباري-

لن تهدأ الدولة الأردنية يوماً، رغم هذا الاستقرار  ، طالما فيها من يتبرطع بمزايا المسؤولية التنفيذية والوظيفية، ومن هم كادحون لا يكفيهم راتب تقاعدي أو راتب وهو على رأس عمله.

قبل أيام كشف التقرير السنوي لشركة الفوسفات عن الرواتب الخيالية التي ينعم بها كبار المسؤولين، وكأنهم بإدارتهم قد خفّضوا مديونية الأردن، وأن الشركة قد فتحت أبوابها أمام الشباب المعطلين عن العمل، ليبدؤوا خطوتهم الاولى نحو المستقبل الذي توعدهم به الحكومات.

وعندما يزحف كل من أسعفته الصحة للمشاركة باعتصام سلمي أمام مبنى الشركة في عمان، ليناشدوا المسؤولين  بتحسين متطلبات تأمينهم الصحي، فهذا الزحف وهذا المطلب حق مشروع لهم، قانونياً وإنسانياً، وإلا ماذا تعني الأرباح التي يدفع بها مسؤولو شركة الفوسفات إلى وسائل الإعلام، ويسحج لها الإعلاميون ويجعلون منها ” البترول المُكتشف” والإدارة التي تدانيها في العمل والسياسة والفكر، إدارة أردنية!.

الأرقام الفلكية التي تحط في البنوك والجيوب أرصدة للتنفيذيين والمتنفذين، وللمنتفعين من خيرات الشركة، جدير جزء يسير منها بأن يحسّن تأمين صحة هؤلاء المعتصمين، أياً كانت الكلفة، فما المشكلة؟!

البلد لا يحتاج إلى اعتصامات يدفع بها اصحاب القرار، لا في الفوسفات ولا في أي موقع آخر، والاستقواء على الناس لن يكون حلاً، بعد أن وصل المواطن إلى الحائط، إلا إذا كنتم راغبين بدفعه إلى الهاوية!.

قد يعجبك ايضا