حجازين يحاضر عن الثروات المعدنية في الأردن
العقبة الإخباري- نظم الحزب الشيوعي الأردني ندوة عن الثروات المعدنية والهيدروكربونية في الأردن
استضاف فيها الدكتور ماهر حجازين — المدير العام السابق لسلطة المصادر الطبيعية
الدكتور حجازين .
حجازين سلط الضوء على عدة محاور تتعلق بالثروات المعدنية، أبرزها:
قطاع التعدين
يُسهم قطاع التعدين بنحو 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي (قريب من قطاعالسياحة)، ويشكّل حوالي 30% من إجمالي الصادرات، ويوظّف عشرات الآلاف منالعمال. وشدّد الدكتور حجازين على ضرورة الحوكمة الرشيدة، والسياسات المتوازنة،والشفافية، محذّرًا من “عقلية الجباية” الحكومية.
الصخر الزيتي
يمتلك الأردن كميات كبيرة من الصخر الزيتي، غير أن الدكتور حجازين كان صريحًا:الصخر الزيتي الأردني ليس عالي الجودة، وذلك لثلاثة أسباب:
• انخفاض نسبة المحتوى الهيدروكربوني (7–8% مقارنةً بـ 15–18% فيإستونيا وكولورادو)
• ارتفاع نسبة الكبريت والكلور، مما يُسبّب تآكل المعدات
• ارتفاع نسبة تشبّع الصخر بالمياه (~18–20%)، وهو ما دفع شركة شل إلىالانسحاب بعد سبع سنوات وإنفاق 300 مليون دولار
والميزة الوحيدة هي نسبة الغطاء الترابي المواتية (1:1)، مما يجعل التعدين السطحيأقل كلفةً مقارنةً بمناطق أخرى. وأكّد أيضًا أنه لا يوجد حتى الآن مشروع تجاري واحدفي العالم لإنتاج النفط من الصخر الزيتي، إذ لا تتجاوز المشاريع التجريبية العالمية20,000 برميل يوميًا — أي أقل من سدس الاستهلاك اليومي للأردن. وتُعدّ محطةالعطارات أول محطة كهرباء في العالم تعمل على الصخر الزيتي وفق أسس تجاريةحقيقية.
التنقيب عن البترول
استعرض الدكتور حجازين تاريخ التنقيب عن النفط في الأردن:
• ما قبل 1966: حُفرت خمس آبار استكشافية دون نتيجة.
• 1966–1980: حُفرت 11 بئرًا إضافية بواسطة شركات دولية، دون اكتشافاتتُذكر، فانصرفت الشركات عن الأردن.
• 1980–1995: نفّذ برنامج وطني 87 بئرًا، أسفر عن اكتشاف حقل حمزةالنفطي (1984) وحقل الريشة الغازي (1987). وينتج حقل الريشة حاليًا نحو 20 مليون قدم مكعب يوميًا — أي 5% فقط من احتياجات الأردن من الغاز.
ورفض الدكتور حجازين بشكل قاطع نظريات المؤامرة القائلة بأن الحكومة تُخفيالنفط، متسائلًا: لماذا تُنفق الأردن الملايين في محاولة استقطاب شركات نفط دولية لوكانت تجلس فوق احتياطيات مخفية؟ وأشار إلى أن 15% فقط من أراضي الأردناستُكشفت بشكل صحيح، مطالبًا باستراتيجية استكشاف وطنية مدتها 10–15 سنةبميزانية سنوية تتراوح بين 30–50 مليون دينار.
الثروات المعدنية
يحتوي الأردن على تقريبًا جميع العناصر المعدنية، لكن المهم هو التركيز التجاري لامجرد الوجود. وضرب مثالًا باليورانيوم: يحتوي الأردن على نحو 75 غرامًا للطن، فيحين يستلزم الاستغلال التجاري 250–300 غرام/طن، مما يجعل كثيرًا من الادعاءاتالمبالَغ فيها مضلِّلة.
ومن أبرز المعادن الموجودة: النحاس (وادي فينان/أبو خشيبه)، الفوسفات والبوتاس(60% من قطاع التعدين)، الرمال السيليكية، الطباشير، البازلت، الكاولين، الجبس،البنتونيت، الزيوليت، والأحجار الزخرفية.
تحديات الاستثمار
يتجاوز الاستثمار في هذا القطاع مجرد الجيولوجيا، إذ يستلزم: توفّر البياناتالجيولوجية، والبنية التحتية (طرق ومياه وكهرباء)، وتشريعات مستقرة وثابتة، وأنظمةمالية داعمة، واستقرار سياسي وأمني، واحترام الحكومة للاتفاقيات الموقّعة. وانتقدالدكتور حجازين اقامة دعوى تحكيم دولية على شركة العطارات بحجة الغبن الفاحشابتدات في عهد رئيس الوزراء الرزاز وأقيمت الدعوى في عهد دولة بشر الخصاونةمعتبرًا إياه سابقةً سلبية تضرّ بثقة المستثمرين.
أبرز الخلاصات
• الأردن لا يجلس فوق نفط مخفي — نظريات المؤامرة لا أساس لها.
• تقنيات الصخر الزيتي لم تنضج بعد للإنتاج التجاري للنفط.
• معظم أراضي الأردن لا تزال غير مستكشفة نفطيًا.
• غياب الالتزام الحكومي الجدي، وضعف الميزانيات، وشُح الكوادر المؤهّلة — هي العوائق الرئيسية أمام تطوير هذه الثروات.
• يهيمن الفوسفات والبوتاس على القطاع، لكن التصنيع وإضافة القيمة لايزالان دون المستوى المطلوب.