الخلايا النائمة في الأردن ..للمرة الـ١٠٠٠!
”
كتب: عبدالحافظ الهروط
الأسبوع الفائت، كتبت في صحيفة “الرأي” مقالاً عن “الخلايا النائمة”، ولأن هناك من لا يقرأ إلا العنوان-إن قرأ- لأننا مشغولون بالولائم ودعايات الطعام، وأعياد الميلاد، حتى لو كنا على “حافة القبر”!!، فإن مثل هذا العنوان يثير الشك، وليس السؤال!.
وهناك من قال لي، مزاوداً على وطنيتي،”شو تقصد بالخلايا النائمة”؟! قلت له”تجار ومروّجو المخدرات” فصَمَتَ مُخْفياً شكوكه.
لقد صار الدفاع عن الوطن وتناول مثل هذه المواضيع من المحرمات، ولا يهم ومعهم تجار ومروجو ومتعاطو هذه الآفة، لو دُمّر البلد ومقدراته وقتل شبابه ووضع المجتمع في حالات ترويع، إذ لا فرق بين محاربة العدو ومحاربة هؤلاء، فالضحايا كثر، ورجال الجيش والأجهزة الأمنية، يستشهدون في هكذا مواجهة، وتلك.
استشهاد ثلاثة أفراد من مرتبات الامن العام على يد مجرم تمرد على البلد واجهزته والمجتمع، وتستّر عليه من تستر في أسلحته وتجارته وتعاطيه، هذا يعني -الاستشهاد- وإن لم يكن الأخير، بأن المفروض صدور قانون من الجهات المعنية، يقضي بإعدام التاجر والمروّج وكل من يتعاطى، ذلك أن جميعهم، مشروع قَتْلْ، للمجتمع كله، بمن فيه أُسرهم وأبناؤهم، ولأنهم لا يختلفون في جرائمهم عن “العدو الأكبر”، بل أشد خطراً.
إن بقي هؤلاء، على هذه الحالات، ومن يجد لهم أعذاراً شتى، على أفعالهم الجبانة والخيانة، وكسباً للمزيد من الجشع وإشباع رغباتهم دون وعي، والاكتفاء بالسجن والسجن المؤبد، فإن جرائمهم ستظل إلى الأبد، والبلد والمجتمع في مهب الريح، لا قدّر الله، وقد صدق في كتابه حين قال تعالى “أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا”.
للشهداء الأبطال من أبنائنا في مواقعهم الرسمية، والضحايا الأبرياء من أبناء الوطن، الرحمة الواسعة، وأحر العزاء لذويهم ولنا جميعاً.