( البرنامج الوطني)(١)
د . بسام العموش
بعيدا” عن الأشخاص والشخصنة والغيرة والحسد و المفردات المشابهة ، فإن العقلاءيتفقون على أن العلاج إنما يأتي نتيجة المرض والألم ، والعلاج يأتي باعتراف المريض أنهمريض ومصاب دون مكابرة ، ومن ثم التوجه إلى الطبيب الحاذق الماهر هو الذييتأكد من طبيعة المرض ويختار الدواء المناسب للداء .
نحن في الأردن من خلال العوارض ندرك بعقولنا وعيوننا وبأيدينا أننا نعاني ومظاهرالمعاناة تتمثل في :
“ تراجع الأداء السياسي “ المنطقي الذي نراه في الدول المتقدمة ، نعم لدينا حكومةوبرلمان وأحزاب ، ولكنه مجرد مظاهر وأسماء دون مضمون حقيقي . فالحكومة أهممؤسسة سياسية كون التنفيذ بيدها ، فهي السلطة التنفيذية المسؤولة عن كلالمجالات التنموية والتعليمية والإعلامية والاقتصادية والبيئية ….لكن الحكومة فيالأردن تهبط علينا بالبراشوت ، حيث لا نملك مواصفات في دولة الرئيس وحكومته،وهل لهم برنامج شامل للتنفيذ ؟ . ويغلب على الأردنيين أنهم لا يعرفون الوزراء حيثيأتي بعضهم من غامض العلم وقد يكون دون المستوى ، لهذا يذهب دولة الرئيس إلىالتعديلات التي صارت موضة يعلن من خلالها أن دولته مستمر وهذا هو راس كليب . وكلنا يعلم أن الثقة تحصيل حاصل لأن الانتخابات النيابية يتم حسابها وكأننا نوزعالمقاعد بحيث تضمن الحكومة نيل الثقة ! . فهي ثقة مصنوعة مسبقا” بل وجود قلةمعارضة هو جزء من رسم المسار السياسي المطلوب للحكومة وليس المسارالحقيقي المأمول الذي يريده الشعب .
لقد صرنا أمام ماراثون حكومات وتنافس الكثيرين في نيل لقب “ دولة “ مع تقاعد بلغسبعة آلاف وبركة يد من امتيازات ومقايظات وربما فيلا جميلة يرتاح فيها دولته بعدالعناء والتعب الذي أصابه وهو “ يخدم “ الأمة !! . وكما التنافس على لقب “ دولة “فإن نيل لقب
“ معالي “ يأخذ نفس المسار .
ولا يحدثنا “ دولته “ ولا
“ معاليه “ عن الإنجازات التي حققها ، و لا توجد مؤسسة شعبية لتقوم “ بجرد حسابالأرباح والخسائر “
هذا هو المرض الأول والعلاج يتمثل في :
١. إنتخابات حقيقية نزيهة تفرز طاقات وطنية عبر برامج حقيقية قابلة للتطبيق وليسالتطبيل ولا الوعود الخيالية ولا يرد فيها الكثير من
“ سوف “ .
٢. حكومة سياسية تحمل برنامجا” وطنيا” في شتى المجالات وعلى رأسها أمن البلدواستقراره ونهضة اقتصاده وتعليمه وإعلامه . أما الأحزاب فلا بد من إعادة صياغتهاجذريا” بحيث نتأكد من وجود برنامج وطني للحزب وبغير ذلك لا يتم ترخيص الحزبفليست المسألة شعارات ودغدغة عواطف ، ولهذا لا بد من وجود خبراء يقرون علميةوواقعية البرنامج وبهذا نكون امام اختيار الحزب صاحب البرنامج العلمي التطبيقيالواقعي .