( البرنامج الوطني)(١)

8

د . بسام العموش

بعيدا” عن الأشخاص والشخصنة والغيرة والحسد و المفردات المشابهة ، فإن العقلاءيتفقون على أن العلاج إنما يأتي نتيجة المرض والألم ، والعلاج يأتي باعتراف المريض أنهمريض ومصاب دون مكابرة ، ومن ثم التوجه إلى الطبيب الحاذق الماهر هو الذييتأكد من طبيعة المرض ويختار الدواء المناسب للداء .

نحن في الأردن من خلال العوارض ندرك بعقولنا وعيوننا وبأيدينا أننا نعاني ومظاهرالمعاناة تتمثل في :

تراجع الأداء السياسي المنطقي الذي نراه في الدول المتقدمة ، نعم لدينا حكومةوبرلمان وأحزاب ، ولكنه مجرد مظاهر وأسماء دون مضمون حقيقي . فالحكومة أهممؤسسة سياسية كون التنفيذ بيدها ، فهي السلطة التنفيذية المسؤولة عن كلالمجالات التنموية والتعليمية والإعلامية والاقتصادية والبيئية ….لكن الحكومة فيالأردن تهبط علينا بالبراشوت ، حيث لا نملك مواصفات في دولة الرئيس وحكومته،وهل لهم برنامج شامل للتنفيذ ؟ . ويغلب على الأردنيين أنهم لا يعرفون الوزراء حيثيأتي بعضهم من غامض العلم وقد يكون دون المستوى ، لهذا يذهب دولة الرئيس إلىالتعديلات التي صارت موضة يعلن من خلالها أن دولته مستمر وهذا هو راس كليب . وكلنا يعلم أن الثقة تحصيل حاصل لأن الانتخابات النيابية يتم حسابها وكأننا نوزعالمقاعد بحيث تضمن الحكومة نيل الثقة ! . فهي ثقة  مصنوعة مسبقا” بل وجود قلةمعارضة  هو جزء من رسم المسار السياسي المطلوب للحكومة  وليس المسارالحقيقي المأمول الذي يريده الشعب .

لقد صرنا أمام ماراثون حكومات وتنافس الكثيرين في نيل لقب دولة مع تقاعد بلغسبعة آلاف وبركة يد من امتيازات ومقايظات وربما فيلا جميلة يرتاح فيها دولته بعدالعناء والتعب الذي أصابه وهو يخدم  الأمة !! . وكما التنافس على لقب دولة فإن نيل لقب

معالي   يأخذ نفس المسار .

ولا يحدثنا دولته ولا

معاليه عن الإنجازات التي حققها ، و لا توجد مؤسسة شعبية لتقوم بجرد حسابالأرباح والخسائر

هذا هو المرض الأول والعلاج يتمثل في :

١. إنتخابات حقيقية نزيهة تفرز طاقات وطنية عبر برامج حقيقية قابلة للتطبيق وليسالتطبيل ولا الوعود الخيالية ولا يرد فيها الكثير من

سوف .

٢. حكومة سياسية تحمل برنامجا” وطنيا” في شتى المجالات وعلى رأسها أمن البلدواستقراره ونهضة اقتصاده وتعليمه وإعلامه . أما الأحزاب فلا بد من إعادة صياغتهاجذريا” بحيث نتأكد من وجود برنامج وطني للحزب وبغير ذلك لا يتم ترخيص الحزبفليست المسألة شعارات ودغدغة عواطف ، ولهذا لا بد من وجود خبراء يقرون علميةوواقعية البرنامج وبهذا نكون امام اختيار الحزب صاحب البرنامج العلمي التطبيقيالواقعي .

قد يعجبك ايضا